محاضرة لمحاولة الإجابة عن أصل الكون و مصيره
 التاريخ :  7/18/2011 9:10:40 AM  , تصنيف الخبـر  كلية العلوم
Share |

 كتـب بواسطـة  هند عبد الكريم جواد الطحان  
 عدد المشاهدات  1937

 

   ضمن المنهاج الثقافي لقسم الفيزياء للعام الدراسي 2010-2011 ، ألقى الأستاذ الدكتور أحمد محمود عبد اللطيف محاضرة بعنوان:" المادة الخفية و الطاقة الخفية "بحضور عدد كبير من تدريسيي و موظفي قسم الفيزياء و طلبة الدراسات العليا.






تم التطرق في المحاضرة إلى نظرية الانفجار الأعظم التي تعد النظرية الأكثر قبولاً في الوقت الحاضر بين أوساط الفلكيين والفيزيائيين للإجابة عن تساؤلات طالما راودت الإنسان منذ أن ظهر على وجه البسيطة، ومن بين هذه التساؤلات:


  ما هو أصل الكون؟ ومتى نشأ ؟

  و ما هو مصيره؟


 و حسب هذه النظرية فإن الكون نشأ قبل أكثر من 13 مليار سنة، بانفجار هائل و مدوي أدى إلى تناثر مكونات الكون وتباعدها عن بعضها بسرع كبيرة. وخلال الثواني الأولى من عمر الكون كانت جميع القوى في الطبيعة موحدة، وهذه القوى هي قوة الجاذبية والقوة النووية الضعيفة والقوة النووية القوية والقوة الكهرومغناطيسية. وكانت مكونات الكون في هذه المرحلة هي الطاقة و بعض الجسيمات الأولية مثل الكواركات والفوتونات والالكترونات.

وفي المرحلة اللاحقة من عمر الكون والتي امتدت لحوالي 100 ألف سنة، بدأت مرحلة تكون النوى الخفيفة وهي نوى الهيدروجين والهيليوم. وأستغرق الوقت حوالي 200 مليون سنة لكي تعمل الجاذبية على تجميع الذرات و الغازات لتشكل النجوم الابتدائية.

أما النجوم التي لها القدرة على إشعاع الطاقة من خلال تفاعلات الاندماج النووي في باطنها الذي تصل فيه درجة الحرارة إلى عدة ملايين درجة، فقد تشكلت بعد عدة مليارات من السنين بعد الانفجار الأعظم. أما شمسنا فقد تكونت قبل 5 مليارت سنة من الآن.


 وحسب نظرية الانفجار الأعظم فهناك ثلاثة احتمالات لمصير الكون وهي:


  أما أن يستمر تباعد مكونات الكون إلى ما لانهاية.

  أو أن تعمل قوى الجاذبية على تقليل سرعة تباعد مكونات الكون وبالتالي تجميعها في كتلة واحدة بعد عدة مليارت من السنين.

  أو أن يصل الكون إلى حالة الاستقرار من خلال تباطؤ سرع تباعد مكوناته.


 وقد أدى اكتشاف ما يسمى "المادة الخفية" (وهي مادة لا تبعث ولا تعكس أية طاقة بحيث لا يمكن الكشف عنها، ولكن يمكن التحسس بوجودها من خلال تأثيراتها الجذبية) إلى ترجيح الاحتمال الثاني. ويقدر إن تشكل هذه الكتلة الخفية حوالي 23 % من كتلة الكون.

و لكن اكتشافاً حديثاً وهو إن الكون يتمدد بشكل متسارع قاد العلماء إلى الاعتقاد بوجود ما يسمى ب"الطاقة الخفية" التي تشكل حوالي 73% من كتلة الكون. وهذا يرجح الاحتمال الأول عن مصير الكون.

وفي نهاية المحاضرة أثيرت الكثير من التساؤلات والاستفسارات من قبل الحضور، أجاب عنها السيد المحاضر.