اساتذه من قسم علوم الحياة يؤكدون على اهمية المحافظه على التنوع الاحيائي
 التاريخ :  30/05/2012 06:34:47  , تصنيف الخبـر  كلية العلوم
Share |

 كتـب بواسطـة  هند عبد الكريم جواد الطحان  
 عدد المشاهدات  3743



 اوصى اساتذة وباحثون متخصصون في قسم علوم الحياة و مركز بحوث البيئة بضرورة المحافظة على التنوع الاحيائي والعمل المشترك بالتعاون بين الجامعة والمؤسسات ذات العلاقة ودراسة الانواع النادرة من الكائنات الحية ومحاولة المحافظة عليها ومراقبة الانواع الغازية  منها في البيئة مثل اسماك  البلطي ونبات عشبة النيل ومحار الزبرا والاستفادة من التجارب العالمية الناجحة في المحافظة على التنوع الاحيائي في العراق والعمل على مكافحة التصحر من خلال استخدام الاحزمة الخضراء وانشاء المحميات الطبيعية في بيئة اليابسة والبيئة المائية ونشر الوعي البيئي بين عموم الناس للمحافظة على الغطاء الخضري والتنوع الاحيائي وتجنب الصيد الجائر وعدم استخدام المبيدات الكيمائية وإطلاق مشروع مسح شامل للتنوع الإحيائي لايجاد قاعدة بيانات  بهذا الخصوص وتوجيه طلبة الدراسات العليا بتخصيص أبحاثهم في هذا المشروع  بدعم من وزارة البيئة مثلما هو معمول به في دول العالم  وتنظيم دورات تدريبية  من قبلجامعة بابللمنتسبي مديرية بيئة بابل وفرض عقوبات رادعة بحق المتجاوزين على البيئة والاهتمام بالزراعة وتخصيص قضاة في المحاكم  للبت في الدعاوى  البيئية.
 

وقد جاءت تلك التوصيات خلال الندوة العلمية التي عقد ها مركز بحوث البيئة في جامعة بابل  بعنوان (التنوع الإحيائي رافد يعزز العناصر الحية في البيئة ) بحضور أساتذة وباحثين من  مركز بحوث البيئة وقسم علوم الحياة في كلية العلوم وباحثين من مديرية بيئة بابل وطلبة  الدراسات العليا والاولية في  قسم علوم  الحياة وذلك على قاعة عمادة كلية العلوم يوم الثلاثاء 22/ 5/2012 .



وقال مدير المركز الدكتور جاسم محمد سلمان إن الندوة  عقدت بمناسبة اليوم العالمي للتنوع الإحيائي الذي يصادف يوم الثاني والعشرين من شهر أيار من كل عام  بعد اقراره  من قبل مؤتمر (نايروبي ) في عام( 2010) والذي اعتبر يوما عالميا للتنوع الإحيائي وأقرته  منظمة الأمم المتحدة لوضع اسس ومعايير دولية يمكن إن تعتمد في المحافظة على الأنواع المتوطنة وتوفير دعائم للتنوع الإحيائي والسيطرة  على الأنواع الغازية وتحديد مسارات حفظ أنواع الأحياء بما له من أهمية قصوى وتأثير كبير على المحافظة  لبقاء الأحياء المختلفة  منها وخاصة الإنسان .

وأضاف :-إن عقد الندوة جاء لتسليط الضوء على بعض المفاهيم المتعلقة بذلك لتوضيح اهم المسارات والعوامل التي  قد تؤثر على التنوع الإحيائي  وان العراق يتميز بتنوع الاقاليم الحياتية مما يؤدي ذلك الى تنوع الاحياء الموجودة في هذة الاقاليم بسبب تغاير التضاريس واختلاف الظروف المناخية  اذ ان اهم المناطق التي تمتاز بتنوع احيائي سواء كان (نباتي وحيواني)تكون في المناطق الجبلية والصحراء الغربية والسهل الرسوبي ونهري دجلة والفرات والاهوار الجنوبية وشط  العرب وتتمثل  انواع التنوع الاحيائي في التنوع في المناطق البرية كالصحاري والانهار والبحيرات ويشمل النباتات والحشرات والديدان والطيور والطحالب والهائمات الحيوانية والنواعم والاسماك التي تمتاز بكثرة الأنواع وقلة الاعداد والتنوع في المناطق الزراعية وتشمل الاحياء المسيطر عليها والمنتخبة من قبل الانسان كالمحاصيل الحقلية والبساتين ومزارع تربية الاسماك والحيوانات الداجنة والحشرات الاقتصادية.
 



وتابع قائلا:- اما فيما يتعلق بالتهديدات التي تواجه التنوع الإحيائي  فأنها تكمن في مشاكل التلوث كالفضلات العضوية والمبيدات  الكيمائية التي تؤثر على تنوع الأسماك والطيور وغيرها من الكائنات غير المستهدفة وكذلك في انخفاض مناسيب المياه وارتفاع نسبة الملوحة في الأنهار ومشكلة التصحر والصيد الجائر وإزالة الغطاء النباتي الطبيعي. بواسطة الرعي الجائر وقطع الأشجار وتحويل المناطق البرية والزراعية إلى مناطق سكنية والمشاكل التي تتسبب  بها ألانواع الغازية من الكائنات مثل اسماك البلطي وعشبة النيل وطائر العنازي والروبيان البحري ومحار الزبرا.



 اما الباحث الدكتور علي شعلان الاعرجي  الاستاذ في قسم علوم الحياة  فقد  استعرض  في محاضرته الموسومة (التنوع الحياتي Biodiversity)  الى  انه يعنى به جميع اشكال الحياة الموجودة على الكرة الارضية من نباتات وحيوانات وفطريات وكائنات دقيقة اخرى ، ويشير ايضا الى الجماعات التي تشكلها والمواطن التي تعيش فيها . ويعرفه ميثاق التنوع الحيوي  Convention on Biological Diversityبأنه تباين الكائنات الحية المست مدة من جميع المصادر ومنها النظم البيئية البرية والبحرية وغيرها من النظم المائية والتكوينات البيئية التي تشكل هذه النظم جزاء ا منها ، ويتضمن هذا التباين التنوع الحيوي داخل الانواع وكذلك بين النظم البيئية المختلفة . ولا يعني التنوع الحيوي مجموع جميع النظم البيئية ، او الانواع ، او المادة الوراثية فقط ،ولكنه يمثل ايضا التباين داخل هذه المكونات وبينها ويمكن تميز التنوع الحيوي عن المصادر البيولوجية،  Biological resourcesعلى اساس ان الاخيرة تشير الى المكونات المادية الملموسة للنظم. واستعرض الدكتور الاعرجي مستوىات  التنوع الحياتي المتمثلة في تباين الانواع الحية Species diversity  من نباتات وحيوانات وفطريات وكائنات دقيقة وغيرها من الكائنات الحية ويشير هذا المستوي الى عدد انواع الكائنات الحية التي  تعيش على رقعة ما من سطح الكرة الارضية ، وتوزيعها النسبي ، والانواع السائدة ويشير التباين الجيني Genetic diversity   الى التنوع الجيني في النوع الواحد او تحت النوع الواحد ، او مجموعة من الانواع الحية في حين يشير تباين النظم البيئي Ecosystem diversity الى جميع المواطن البيئية المختلفة للكائنات الحية الموجودة على الكرة الارضية مثل الغابات الاستوائية او المعتدلة ، والصحاري الباردة او الحارة ، والمواطن البيئية الرطبة ، والجبال ، والشعب المرجانية  ويمثل كل نظام بيئي سلسلة من العلاقات المتبادلة المعقدة الموجودة بين المكونات الحية للنظام كالنباتات والحيوانات وبين المكونات غير الحية للنظام والتي تشمل أشعة الشمس والهواء والماء والمواد المعدنية والعناصر الغذائية.

 


واضاف:- ان عدد انواع الكائنات الحية في العالم غير معروف بدقة غير انه يقدر بنحو( 7-100 ) مليون نوع ولكن العدد الاكثر قبولاً بين العلماء هو( 13-15)مليون نوع (UNEP, 1995) وتكمن أهمية التنوع الحياتي وحمايته والحفاظ عليه في ان البيئية الطبيعية  تزود الانسان بالظروف الاساسية التي لا يستطيع  العيش بدونها  فهو يحتاج لأن يتنفس ، ويشرب ، ويسكن في مكان آمن ، ويحصل على كل ذلك من الطبيعة وتتضمن اهمية التنوع  في الاهمية البيئية والاهمية الاقتصادية والاهمية الثقافية  فضلا عن فوائد غير مباشرة  وان التنوع الحيوي مخزون وراثي Genetic reserve وان هنالك أخطار التي تهدد التنوع الحيوي تتمثل بضياع مواطن الكائنات الحية وتدميرها  بسب أنشطة البشر بأدخال انواع جديده لم تكن موجودة فيها واستنزاف المصادر البيئية والتلوث الناتج عن أنشطة الانسان والنمو السكاني والتغيرات المناخية العالمية وفي الاونة الاخيرة هنالك قلق من قبل الباحثين من ازدياد ظاهرة انقراض انواع وذلك على ضوء المعطيات التي تجمع , مثل انقراض الانواع كبيرة الحجم والانواع الانديمية ( الانواع التي تعيش في منطقة معينة ولا تعيش في مكان اخر ) والانواع التي تعيش في مساحات ضيقة ومحددة مثل الجزر والجداول. والتنوع البيولوجي المختلف على الكرة الارضية وان احدى الظواهر البارزة هو التنوع البيولوجي المختلف الموجود في اماكن مختلفة في الكرة الارضية وتتميز منطقة خط الاستواء بوجود تنوع بيولوجي كبير, حيث يوجد بها الغابات الاستوائية الغنية بالانواع الحية.كذلك بعض المناطق من البحار والمحيطات يوجد بها تنوع بيولوجي كبير , حيث تحوي على الشعاب المرجانية.

وتابع قائلا:-  ان من الطرق التي  يمكن من  خلالها  المحافظة على التنوع البيولوجي ومنع انقراض الاحياء  تتمثل في العمل على انشاء محميات طبيعية وهي عبارة عن مواقع يمنع بها فعاليات الانسان (صيد, زراعة ,بناء...) وانشاء ممرات بيئية-جغرافية تعمل على تكبير بيت التنمية للاحياء مما تقلل من احتمال انقراضه والعمل على تجميع احياء في حدائق الحيوان وفي المحميات بهدف المحافظة عليهم من خطر الانقراض والعمل على انشاء بنك  خاص للبذور  وكذلك من خلال عقد الاتفاقيات الدولية  والتنمية المستدامة وتوعية الجمهو  وسن قوانين لحماية البيئة وانعاش المواقع التي تضررت وبالامكان انعاشها.

 

اما رئيسة فرع البيئة في قسم علوم الحياة في كلية العلوم الاستاذة  الدكتورة ميسون مهدي صالح الطائي من قسم علوم الحياة  فقد استعرضت في محاضرتها الموسومة( التنوع الحياتي وتنوع الاسماك في شط الحلة)  أن معنى  التنوع الحياتي هو تنوع جميع الكائنات الحية والتفاعل في ما بينها بدأ بالكائنات الدقيقة التي لانراها إلا بواسطة الميكروسكوب وانتهاءا بالأشجار الكبيرة والحيتان الضخمة أو انه  وجود تباين واسع بين الأنواع المختلفة في الجنس والنوع من الكائنات الحية الموجودة أصلا بصورة طبيعية في بيئة واحدة أو:هو مجمل الفروقات التي نلاحظها في جميع مستويات التنظيم بين الأفراد في العشيرة ،الأحياء المختلفة ،بيوت التنمية والاجهزه البيئية  ويوجد التنوع الحياتي في كل مكان في الصحاري والمحيطات والأنهار والبحيرات والغابات. ولا احد يعرف عدد أنواع الكائنات الحية على الأرض، فقد تراوحت التقديرات لهذه الأنواع بين 80-5 مليون أو أكثر ولكن الرقم الأكثر احتمالا هو 10 مليون موزعه على مجاميع مختلفة من بينها   750000 حشرة و 41000 من الفقاريات و 250000 من النباتات والباقي مجموعات من اللافقريات والفطريات والطحالب وغيرها من الكائنات الحية الدقيقة .وان هناك أنواع عديدة من الأحياء لم يتم التعرف عليها . تؤثر العوامل التالية على التنوع الحياتي  منها عوامل وراثية مثل  التكاثر الجنسي و  الطفرات وعوامل تطويرية مثل   انتاج ألانواع و  الانتخاب الطبيع و  انقراض ألانواع وعوامل بيئية وتشمل عوامل لا إحيائيةو علاقات متبادلة مابين الأحياء فضلا عن  التعاقب

واضافت :- إن المحيطات والبحيرات والأنهار في العالم  تزخر بالكائنات الحية ولكن الصيد المفرط للأسماك وممارسات  الصيد المؤذية بيئيا يعدان تهديدا للتنوع الحياتي المائي وقد*أثرت النشاطات البشرية المختلفة في تدمير النظم البيئية وبالتالي في تدمير الأنواع وتهديدها بالانقراض أي فقدان النوع في الطبيعة و إن فقدان  الموطن نتيجة لتدخل الإنسان له تأثير كبير في فقدان الأنواع والانقراض على سبيل المثال تجفيف الأهوار في العراق الذي يعد من البيئات الطبيعية الملائمة لعدد كبير من الأحياء المختلفة ومنها الأسماك التي تتعرض للصيد الجائر ، الوقت الغير مناسب للصيد، استخدام الممارسات الخاطئة في الصيد و الصيد بالسموم أو المبيدات .



  واستخدام الطرق الكهربائية في الصيد و إدخال أنواع غريبة (الأنواع الداخلية )أي البيئة المائية بصورة مقصودة أو غير مقصودة وإهمال الأنواع الأصلية يؤدي إلى قلة التنوع وتهديد الأنواع الأصلية بالانقراض ((غزو بايولوجي )) مثل إدخال الأسما ك و ترك بعض الأنواع مواصفاتها الأصلية والانتقال إلى بيئات جديدة غير ملائمة لها وغير متعلقة بها لحاجة اضطرارية يؤدي إلى سيادة نوع واحد أو مجموعة على باقي المجتمع ( الإزاحة ) وتجفيف الأجسام المائية الدائمية أو الحولية وقطع أشجار الغابات أم حدوث الكوارث الطبيعية يؤدي إلى إبادة أنواع حية عديدة أو هروب بعض الأنواع خارج نظامها البيئي أو تدمير العلاقات المتبادلة مع الأنواع الحية في موقع جوار الحدث وكذلك تؤثر التغيرات المناخية على الأنظمة الحياتية أو تؤدي إلى إعادة توزيع المجاميع السكانية .

وتابعت قائلة:-  ان للتلوث البيئي تأثير مباشر على التنوع الإحيائي لاسيما ملوثات المياه و فضلات الصرف الصحي التي تستهلك الأوكسجين الذائب في الماء و التلوث الحراري و  التلوث النفطي و دخول مواد سامة من التصريف الصناعي  و زيادة الملوحة عن حد معين و دخول المواد العالقة وزيادة العكارة  فضلا عن  الإثراء الغذائي   كلها قد تؤدي إلى اختناق الكائنات الحية أو عدم إمكانية تكاثرها أو تغير مسالك الأسماك وهجرتها وطمر القاع ومن ثم الأحياء القاعية سواء أسماك أو أحياء أخرى تتغذى عليها أو طمر مفارخ الأسماك وكذلك  تلوث الهواء عن طريق أطلاق جسيمات من الدخان والغازات والأكاسيد والميثان قد يؤدي إلى حدوث المطر ألحامضي الذي قد يسبب تساقط أوراق الشجر وموت الأسماك والبرمائيات في مجمعات المياه  وارتفاع درجة الحرارة مما قد يسبب ضرر للأحياء وايضا  تلوث التربة بالمواد الكيميائية المختلفة من أسمدة ومبيدات كيميائية والتي مصيرها النهائي الذي يؤثر على ازدهار الطحالب في البيئة المائية لارتفاع مركبات النتروجين والفسفور وبالتالي يؤدي إلى نقص الأوكسجين وموت الأحياء المائية الهوائية  .

وعن تلوث المياه فقد بينت الدكتورة ميسون ان التقارير تشير إلى إن عشرات الملاين من الأسماك تقتل كل سنة بسبب أنواع مختلفة من الملوثات من مصادر مختلفة بلدية وصناعية مثلا  أكثر من 15 مليون سمكة قتلت في 42 ولاية من الولايات المتحدة عام 1968 عن طريق تقصير في الأداء أو التشغيل الضعيف أو إن منشات معاملة ماء صرف البلدية غير كفوءة وأكثر من 4 مليون سمكة كانت في نهر اليجيني عند بروين ، بنسلفانيا نتيجة لإطلاق كيمياويات على رافد عندما فاضت بركة تصفية نفط إلى بركة انهارت جدرانها   وقد قتلت إعداد كبيرة من الأسماك نتيجة لاستخدام رش هوائي للمبيدات وكبريتات النحاس التي استعملت من مكافحة الطحالب في خندق دفق من سيانيد الخارصين من غرفة الطلي لشركة سلسليه ودفق ماء حامض من أكوام فضلة منجم  ودفق  منظف من كيمياويات مختبر كلور متسرب من حوض سباحة خاص كازولين من تحطم خط أنابيب اندرين رُشّ على حقل طماطة وطلاء أساس الكيدي من مصرف مياه شركة كيمياوية من سماد دجاج سائل من حقل دواجن وصل إلى الماء بعد تحطيم حاجز الماء وتسرب من ماء غسيل  يحوي صودا كاوية وحامض الكبريتيك من منشأة شركة فولاذ فضلة الألبان وآمونيا لامائية مبردة من وحلة تفكيك التبريد والبول من عمليات طرح فضلة المادة الصلبة والنفط من سيارة حوضية انقلبت في حادثة سكة حديد وتسرب من خزان وقود عند محطة نفط ضخمة وحادث تلوث حراري وفي كل حالة وصلت الملوثات إلى الممرات المائية لتقتل السمك. وعن أهمية التنوع الحياتي فقد بينت الدكتورة  ان الله خلق الكائنات الحية المختلفة وشكلت بمجموعها نسيجا حياتيا واحدا في الأنظمة البيئية وان غياب أو نقصان نوع أو جنس من هذه الكائنات سوف يؤثر في قوة وثباتية هذا النسيج.



وإن إصابة التنوع الحياتي بضرر عملية لايمكن إصلاحها لذا من المهم المحافظة على التنوع الحياتي وذلك لعدة أسباب- ديني وحضاري و فوائد مختلفة للإنسان فان الأحياء المختلفة تزود الإنسان بمنتجات ضرورية له كالغذاء والجلود والعاج كما أنها تزوده بخدمات ضرورية له ومن أمثلة لمنتجات يستغلها الإنسان مصدرها الأحياء المختلفة كغذاء مثل الأسماك والحليب واللحوم و أوكسجين مصدره عملية البناء الضوئي و مواد مختلفة يستخدمها الإنسان مثل الأخشاب والألياف و أدوية مثل المضادات الحيوية و معلومات وراثية مثل استخدام صفة الصمود الموجودة في النباتات البرية لإنتاج نباتات جديدة تستطيع مقاومة الظروف البيئية المتغيرة .

وعن تنوع  الأسماك في شط الحلة فقد ذكرت  ان اسماك المياه الداخلية تعد  مصدرا مهما للغذاء لتوفيرها البروتينات وبعض الفيتامينات بالإضافة إلى بعض الأملاح المعدنية المغذية كما إنها ثروة اقتصادية توفر دخلا سنويا مهما للكثير من البلدان فقد أشارت الدراسة التي أعدها برنامج الأمم المتحدة للبيئة ومركز الأسماك العالمي وإن الأنهار والبحيرات تعد مصدر لـــــ 13 مليون طن من الأسماك سنويا وإنها توفر وظائف لنحو 60 مليون شخص ولكن الأضرار التي لحقت الأنهار والأراضي الرطبة ( الأهوار ) والبحيرات تهدد بزعزعة تنوع أسماك المياه العذبة وتمثل خطورة على الأمن الغذائي والدخل والتغذية  ومن هنا تبرز مخاطر تدمير الأنظمة البيئية للمياه العذبة على الإنسان والحاجة الملحة لحمايتها من التلوث والتغير المناخي والصيد الجائر وبناء السدود ومن أي نشاط بشري ضار  وقد أجريت دراسة في شط الحلة لغرض التعرف على الأنواع المختلفة للأسماك ، جمعت عينات الأسماك شهريا لمدة 12 شهر ( سنة كاملة ) في موقعين الموقع الأول شمال المدينة والموقع الثاني جنوب مدينة الحلة اذ إن حماية التنوع الحياتي عمل جدي وواجب ديني ونشير الآية القرآنية الكريمة التي جُسّم فيها الحفاظ على  التنوع الحياتي .



وعن الطرق التي من خلالها يمكن المحافظة على التنوع الحياتي ومنع الانقراض فقد اوضحت انها تتمثل  انشاء محميات طبيعية وهي مواقع يمنع فيها فعاليات الإنسان ( صيد ، زراعة ، بناء )  وايجاد ممرات بيئية جغرافية تعمل على تكبير بيت التنمية للأحياء مما يقلل من احتمال انقراضه   وكذلك العمل على توعية الجمهور  وسن قوانين حماية البيئة وإنعاش المواقع المتضررة قدر المستطاع ( مشروع إنعاش الأهوار)  واستخدام بدائل عن المبيدات للسيطرة على الحشرات وعن الأسمدة الكيميائية كي لا يحدث الازدهار. وعدم  الصيد الجائر واستخدام الممارسات الخاطئة وعدم رمي المياه الملوثة الغير معاملة إلى النهر.

 
متابعه /عادل محمد طالب/ إعلام جامعه بابل