ألقت الأستاذ المساعد الدكتورة رباب سعدون عبدون سمنار حول موضوع الاستشعار عن بعد وذلك ضمن البرنامج الثقافي لقسم الفيزياء ، وقد تضمن السمنار توضيحا للمفاهيم الأساسية التي ينطوي عليها الاستشعار عن بعد والذي يطلق عليه أيضا التحسس النائي وكذلك المبادئ الفيزياوية التي يستند عليها هذا الفرع المهم من العلوم. هناك تعاريف عدة لعلم الاستشعار عن بعد، وجميعها تدور حول مفهوم أساسي، وهو جمع المعلومات والبيانات من مسافة (بعد). كما ويعرف الاستشعار عن بعد على انه علم استخلاص المعلومات والبيانات عن سطح الأرض والمسطحات المائية باستخدام صورة ملتقطه من أعلى، بواسطة تسجيل الأشعة الكهرومغناطيسية المنعكسة أو المنبعثة من سطح الأرض. هو تقنية الحصول على البيانات الأرضية والجوية دون الاتصال المباشر بين جهاز الالتقاط والجسم أو الظاهرة تحت البحث. وهو علم الحصول على المعلومات من مسافة عن طريق الاستشعار عن بعد ، بمعنى استخدام أجهزة تصوير أو رادار ونظريات لفهم التسجيلات المصورة أو المنعكسة إلى أجهزة التسجيل وعلاقتها بالظاهرة المراد استكشافها أو استبيانها . ويهتم علم الاستشعار عن بعد بتطوير وسائل التصوير والقياس واستخدام التقنية لتحليل وتفسير الظواهر للحصول على معلومات مفيدة.كانت أول تقنية للاستشعار عن بعد هي التصوير من الطائرات ، وبعد ابتكار الأقمار الصناعية تطور إلى التصوير من الفضاء ، ثم التصوير بالرادار .تستخدم الأشعة الكهرومغناطيسية في الاستشعار عن بعد ، فعندما تسقط هذه الطاقة على جسم ما فهي تتفاعل معه ، يمتص جزء منها و ينعكس جزء آخر . الطاقة المنعكسة هي التي تستخدم لاستكشاف أو استبيان الجسم وهي التي تستقبلها أجهزة الاستشعار عن بعد. وأحيانا يكون الجسم نفسه مصدرا للإشعاع الكهرومغناطيسي بحسب خواصه ودرجة حرارته .ويعتمد علم الاستشعار عن بعد على الصور والتي تكون على نوعين:الصورة الجوية: إن أداة الالتقاط للصورة الجوية عبارة عن كاميرا تصوير عادية تشمل على عدسة تقوم بجمع الضوء المنعكس نحوها لإسقاطه على الفيلم الحساس للضوء كما أن الصورة المنتجة بواسطته هي صورة فوتوغرافية تسمى بالصورة الجوية Aerial Photoالصورة المرئية الفضائية وهي تكون أداة الالتقاط للصورة الفضائية عبارة عن لاقط حساس للطاقة الكهرومغناطيسية وتكون الصورة المنتجة عبارة عن سجل رقمي للطاقة المسجلة ويطلق عليها صورة أو منظر image فضائي. ويمكن استخدام أجهزة أخرى في تقنية التصوير الجوي والمرئية الفضائية وهي:الأجهزة المادية للحاسوب.وسيلة اتصال لاسلكية.برامج خاصة تؤدي وظيفة البرمجيات في منظومة المعلومات الجغرافية ولكن باتصال دائم مع العارض المكاني.وللاستشعار عن بعد أهمية كبيرة من حيث التطبيقات الحياتية الواسعة والمتعددة والتي تدخل في كل المجالات العلمية والاقتصادية والعسكرية حيت تستخدم الصور الجوية والتي هي من ادوات التحسس النائي في:معرفة سطح الأرض وما احدث عليها وتأثير التعرية عليها من قص الغابات وتقطيع الجبال.التعرف على الاستكشافات والمواقع الأثرية.معرفة الأراضي الزراعية والمراعي الكبيرة كالغابات وكذلك معرفة الأراضي الزراعية المراد توزيعها علي المواطن.الكوارث الطبيعية ودراستها وتلافيها مستقبلاً.زحف الرمال وكيف وضع المصدات.في المزارع الكبيرة النموذجية يساعد في عملية تنظيمها ومعرفة ما تم زرعه وما تبقي فيها.التعرف على اتجاه جريان الماء وأين يمكن أن يستقر.مسح منطقة ما لعمل الخرائط العسكرية. أثناء الحرب، يتم تحديد انتشار العدو وتحركاته وتقدم عمل إنشاءاته الهندسية أو تجميع المعلومات الدقيقة عن هدف محدد قبل مهاجمته.سهولة نقل الحدث إلى موقع القرار.متابعة المواكب الرسمية.المطاردة البرية والبحرية.القدرة على التصوير الليلي.البحث في البر والبحر بواسطة المسح الحراري.إمكانية إنشاء نظم للمراقبة والمتابعة الدورية.الكشف عن التغيرات البيئية البطيئة، والتدريجية، وكذلك الضخمة والمفاجئة.تجاوز الحدود السياسية والعوائق الجغرافية، مما يتيح التعامل مع العالم بوصفه وحدة بيئية وجغرافية ممتدة.عدم تأثر النظام بالتقلبات الجوية، نظراً لعدم اعتماده على محطات رصد مأهولة، والقدرة على اختراق الغلاف الجوي.إمكانية تطبيق التقنية على المناطق المناخية غير المواتية، كالمنطقة القطبية والصحراء الكبرى.
امال عباس عبيد / اعلام الكلية
|