باحث من كلية العلوم يؤشر اسباب شحة المياه في العراق
 التاريخ :  24/03/2019 06:06:25  , تصنيف الخبـر  كلية العلوم
Share |

 كتـب بواسطـة  امال عباس عبيد القره غولي  
 عدد المشاهدات  717


 
باحث من كلية العلوم يؤشر اسباب شحة المياه في العراق




أكد الدكتور عدي جاسم عبد الرزاق من كلية العلوم في جامعة بابل ان الظروف المناخية وتغيراتها في العراق جعلت سقوط الامطار قليلة في العقود الاخيرة . لاسيما ان مناخ العراق يعد من المناخات الجافة وشبه الجافة . مشيرا الى اجمالي ما يسقط من امطار في ارض العراق بـ( 50 – 60) مليار م3 سنويا ، لكن القسم الاكبر من هذه الكمية يفقد بسبب التبخر والتسرب الى اعماق التربة وخاصة في موسم الجفاف الذي يصل الى 7 أشهر في العراق . ويعزو الدكتور عدي هدر هذه المياه الى غياب الادارة الكفوءة للمياه وعدم استخدام التقنيات الحديثة لاستغلال الموارد المائية مثل اتفاقية الري التكميلي وحصاد المياه التي تهدف جمع مياه الامطار ومعالجتها وأستخدامها استخدام فعلي . وبين ان المياه الجوفية المتجددة في اراض العراق تقدربـ( 6.2) مليار م3 سنويا ، وتتركز في المناطق الشمالية والغربية والوسطى في العراق ، منها (930) مليون م3 في الصحراء الغربية في حين ما يستغل من هذه المياه في المنطقتين الشمالية والوسطى تقدر ب (20-25 % ) ، وفي منطقة الصحراء الغربية تستغل فقط ( 0.2 %) من المياه الجوفية للبلد .




مما يوضح محدودية استغلال المياه الجوفية في العراق لاسباب اقتصادية او فنية ولضعف ادارة هذه المياه ، علما ان بعض الدول تعتمد اعتمادا كاملا على المياه الجوفية لمتطلباتها . واوضح الدكتور عدي ر السياسة المائية التركية تجاه العراف التي تعد من اخطر ما يواجه عرض المياه في العراق فعلى الرغم من أن تركيا لا تسهم سوى ب( 35 %) من حوض الزاب الكبير إلا إن برنامج سياستها المائية ستمكنها من التحكم بنحو ( 26,6 %) من مياه نهر دجلة من خلال إقامة السدود والخزانات على النهر المذكور وهي تسعى باستمرار لتحقيق هذا الهدف الذي يعد من أولويات سياستها المائية. مشيرا الى ان تركيا نفسها وقعت على أكثر من ثلاث عشرة معاهدة وبروتوكول وبيان مشترك مع كل من سوريا والعراق ابتداء من معاهدة لوزان عام 1920 وانتهاء بالبيان المشترك الموقع مع سوريا عام 1993، ومع ذلك نجد أن تركيا تتجاهل كل ما وقعته مع الدول المتشاطئة معها وتستمر بتنفيذ سياستها المائية التي أدت إلى مشكلات متعددة لا تقتصر على إمدادات المياه والتحكم بوارد نهر دجلة وانما على تردي نوعية وصلاحية هذا الوارد للاستخدام نتيجة لارتفاع نسبة الأملاح الذائبة فيه بسبب عمليات الخزن الكبيرة التي تقوم بها تركيا في مشاريعها التي نفذتها والمستمرة في تنفيذها ضمن ما يسمى بمشروع ألكاب (gap) . عماد الزاملي