اكاديمي من كلية العلوم من مخاطر تمدد الكثبان الرملية في العراق
حذر اكاديمي من كلية العلوم في جامعة بابل من مخاطر تمدد الكثبان الرملية في العراق بصورة مستمرة واتساع رقعة التصحر وتصاعد هبوب العواصف الترابية في وسط وشمال وجنوب البلاد مما يترتب على ذلك مخاطر صحية جمة على الإنسان والحيوان، وانعكاساتها الخطيرة على البيئة العراقية بشكل عام.
وقال الدكتور جواد كاظم مانع الخفاجي أن التصحر يعد من اخطر المشكلات التي تواجه العالم بصورة عامة فعلى الصعيد العالمي يتعرض نحو (30)% من سطح الأرض لهذا الخطر مؤثرا على حياة مليار شخص في العالم، وفقدت (ثلث) الأراضي الجافة في العالم أكثر من (25) % من قدرتها الانتاجية وفي كل عام يفقد العالم نحو (691) كيلو مترا مربعا من الأراضي الزراعية نتيجة التصحر، وفي أكثر من (مائة) بلد من بلدان العالم يتأثر بما يقارب (المليار) نسمة من سكان العالم بعملية تصحر اراضيهم مما يرغمهم على الهجرة إلى المدن من أجل كسب العيش .
وبين الخفاجي أن مشكلة التصحر تكلف العالم نحو (42) مليار دولار سنويا في حين تقدر الامم المتحدة التكاليف العالمية من أجل الأنشطة المضادة للتصحر نصف هذا المبلغ مابين(10ـ 22 ) مليار دولار سنويا، وهذا يقودنا إلى أن نركز أكثر في العراق على هذه المشكلة لإيجاد الحلول لها وتركيز البحث العلمي في هذا المجال.
مشيرا إلى أن شحة المياه زاد المشكلة تعقيدا، مشددا على ضرورة اتخاذ حلول سريعة لمعالجة نقص المياه ووضع الخطط للقضاء على التصحر، إذ تبلغ العواصف الترابية الناجمة عن التصحر ذروتها في العراق والمنطقة، وبات يهدد الأمن الغذائي في العراق بصورة مباشرة.
وأوصى الخفاجي الى اعتماد التجارب العالمية الناجحة التي طبقتها عدد من الدول في مكافحة التصحر، وتثبيت الكثبان الرملية مثل الصين والمكسيك والولايات المتحدة وإيران والسعودية والجزائر، وتشكيل فرق متعددة الاختصاصات للقيام بعمليات المعالجة وتنشيط الزراعة المهنية والري بالتنقيط وتقنين استهلاك المياه وإقامة الأحزمة الخضراء.