دراسة تكشف عن زيادة في الاصابة بسرطان الغدد اللمفاوية المناعي
كشفت دراسة بحثية في قسم علوم الحياة ب كلية العلوم في جامعة بابل ان محافظة بابل تحتل المرتبة الاولى بتسجيل حالات الاصابة بما يسمى ( بسرطان الغدد اللمفاوية المناعي) لحالات تسجل لأول مرة في العراق وفي منطقة الفرات الأوسط تحديدا والتي تم تسجيل حالات مختلفة منها في محافظة بابل لتحتل بذلك المرتبة الأولى بين محافظات الفرات الأوسط من حيث عدد الحالات المسجلة في مركز الأورام السرطانية في بابل . اعتمدت الدراسة آلية جديدة لتشخيص وعلاج هذه الحالات المختلفة عن الحالات المعروفة سابقا كونها تتميز عن غيرها بفرط الاستجابة المناعية وليس بخمول أو انهيار المناعة لدى الأشخاص المصابين .
هذا مأعلنه معد الدراسة الباحث الدكتور رحيم طعمة عبيس المعموري مضيفا ان الدراسة اجريت في مختبرات مركز الاورام السرطانية في مستشفى مرجان التخصصي في بابل ومختبرات الصحة العامة التابعة لدائرة صحة بابل جاءت لغرض الكشف عن آثار الاستجابة المناعية للعدوى بفايروس الحمى الغدية (EBV ) والأمراض المتسببة من جراءه مثل سرطان الغدد الليمفاوية والتهاب الكبد المناعي وذلك لمحاولة إيجاد طريقة جديدة لتشخيص دقيق ومبكر للكشف عن الأشخاص الأكثر عرضة لخطر الإصابة بمثل هذه الأمراض.
مبينا انه ولغرض إكمال هذا العمل فقد تم اعتماد التشخيص السريري لمرضى سرطان الغدد اللمفاوية (Lymphoma ) والبالغ مجموعهم (17) مريضا نوع (Hodgkin s ) و (33) مريضا من نوع (Non Hodgkin s ) من المراجعين إلى مركز تسجيل الأورام السرطانية في بابل و (35) مريضا من المرضى المصابين بالتهاب الكبد المناعي (Autoimmune Hepatitis ) المسجلين في مركز أمراض الجهاز الهضمي في مدينة مرجان الطبية فضلا عن (25) مريضا من المصابين بحمى وحيدات الدم البيض المعدية أو فايروس (EBV) في مستشفى بابل للنسائية والأطفال بالإضافة إلى (30) شخصا من الأصحاء كمجموعة مقارنة أو سيطرة في الفترة بين شهري شباط من العام الماضي لغاية الشهر ذاته من العام الحالي .
مشيرا الى انه تم إجراء العمل والتشخيص المختبري بأستخدام التقنيات الحديثة مثل تقنية المجهر الفلوري ( Immunoflourescent Microscope)وتقنية الكيمياء النسجية المناعية ( Immunohistochemistry ) للعديد من الاختبارات النسجية والمصلية لتشخيص الفايروس المسبب للمرض لكافة عينات المرضى موضوع الدراسة اضافة إلى تشخيص بعض المضادات الذاتية الواسمات السطية ( CD Markers ) والحركيات الخلوية ( Interleukins ) اللازمة لتشخيص وتقييم الحالة المناعية لدى الأشخاص المصابين بغية الوصول إلى آلية الكشف المبكر عن مثل هذه الحالات .
وبين الباحث ان الدراسة استنتجت أن كلا الجنسين من( الذكور والإناث) لديهم فرصة مماثلة للإصابة بكلا النوعين من (سرطان الغدد الليمفاوية) مع زيادة نسبة الإصابة للإناث في( AIH) حيث كانت هناك وتيرة عالية لتواجد الإصابة بفايروس( EBV )في الأورام اللمفاوية الخبيثة و(AIH ) التي أعربت عنها بحضور مضادات السطحية للفايروس( ( EBV مع وجود مؤشر الأجسام المضادة أو( الغلوبولين المناعي) ضد( gp125 و/ أو p19 )الذي يعد احد الاختبارات التشخيصية الخاصة التي تؤكد مختلف أشكال الإصابة بالفايروس مثل الإصابات المبكرة والقديمة اوالمزمنة والإصابات الخاملة أو المخفية.
مضيفا انه تبين ايضا من نتائج الدراسة أن هنالك ارتباط بين تشكيل الفايروس( EBV) الذي يؤدي الى مقاومة النشاط المناعي للمضيف مع تعدد الأشكال الفايروسية في الخلايا البائية المصابة ( infected B-Cells ) من خلال إنتاج بروتينات الغشاء الكامنة (LMP-1) بالإضافة إلى انه توجد علاقة مباشرة بين الخلايا الملتهمة (Antigen Presenting Cells) والخلايا القاتلة الطبيعية (NK) والحركيات الخلوية نوع (IL-1? و IL-12) وعلاقة غير مباشرة مع الحركيات الخلوية للخلايا المناعية نوع (B و T )مثل (IL-2 و IL-10) كذلك يمكن لوجود الخلايا الليمفاوية من نوعي( CD4و CD8) في الأورام اللمفاوية التي تؤدي دورا مهما في الموازنة المناعية لكلا النوعين من الأورام.
مبينا ان الدراسة خلصت الى توصيات عدة منها ضرورة اعتماد آلية التحري المبكر والتشخيص المناعي لمثل هذه الحالات المرضية واعتبار أي شخص لديه مضادات المناعة الذاتية( Autoimmune Antibody ) شخص معرض للاصابة يجب متابعته والتحري المستمر عن ازدياد أو نقصان هذه المضادات في جسمه كونها تمثل( المؤشر الأول )لمثل هذه الأمراض واعتماد ذلك في المؤسسات الصحية ذات العلاقة . منوها الى انه تم استلال بحوث عدة من الاطروحة ونشرها في مجلات محلية وعالمية حيث تم نشر احد البحوث في مجلة ( (IOSR Journal International Organization Scientific Journal العالمية ذات التأثير العالي (Impact factor ) والتي منحت الدراسة شهادة تقديرية لكون البحث من البحوث الرصينة والمميزة .
من جهتها قالت المشرفة على الدراسة الدكتورة ازهار عمران الذهب اختصاص مناعة احياء مجهرية في قسم علوم الحياة ب كلية العلوم ان الدراسة تضمنت موضوع حيوي ومهم جدا في محافظة بابل وهو علاقة فايروس الحمى الغدية (EBV ) بمجموعة من الامراض الوراثية مثل مرض اللموفوما(Lymphoma) (سرطان الغدد اللمفاوية) الذي يعد حاليا من الامراض الشائعة ولذلك ارتئينا دراسة تشخيص هذا المرض في محافظة بابل وآليات معالجاته لكي نتوصل لبعض الاساسيات التي يمكن من خلالها مساعدة المرضى المصابين ووزارة الصحة.