كشفت دراسة بحثية في قسم علوم الحياة عن استمرار تزايد نسب الإصابة بديدان الصفر الخراطيني والديدان الشصية إذا ما قورنت بنتائج السنين السابقة وخاصةً في المناطق الريفية مقارنةً بالمناطق الحضرية وظهور فروق معنوية في نسب الإصابة الإجمالية بين الذكور والإناث وبين الفئات العمرية المختلفة وبين أشهر السنة حيث تعد هذه الطفيليات سبباً من أسباب الالتهابات الرئوية.وقالت معدة الدراسة الباحثة اصيل قاسم كريم السلامي ان دراستها الموسومة(وبائية ديدان الصفر الخراطيني Ascaris lumbericoides) ومؤشرات حول الطفيليات المعوية الأخرى في محافظة بابل) التي اشرف عليها الدكتور ماهر علي القريشي والتي تم مناقشتها مؤخرا في الجلسة العلمية ونالت على اثرها درجة (جيد جدا عال) سجلت اعلى نسبة إصابة للأوالي الممرضة (أميبا الزحار) في الريف للإناث والذكور على التوالي %7.55 6.18 ,% أما بالنسبة للديدان فكانت بالمرتبة الأولى هي الصفر الخراطيني في الريف والذكور إذ بلغت %12.28 ، %14.35 وبالمرتبة الثانية هي للدودة الشصية وكانت %9.65،8.56%.واضافت: لقد بلغت أعلى نسبة انتشار لديدان الصفر الخراطيني بالدرجة الأولى في عينات التربة هي %19وثانيا في عينات مياه الأنهار والجداول %16.7 وثالثا في عينات غسول الخضار والفواكه 13.9 % وكانت 0 % في عينات المياه الثقيلة وقد تم اعتماد طريقة المسحة المباشرة في التسجيل بكونها أكفا الطرق في فحص جميع العينات. واوصت الباحثة بضرورة إتباع الإرشادات الصحية الخاصة بالنظافة الشخصية واستعمال المياه المعقمة وتغيير نمط بيع الفواكه والخضروات في العراق واعتماد استراتيجيات جديدة لرفع الوعي الصحي لدى المواطن كاستعمال البوسترات وبرامج التوعية الصحية التي توضح مخاطر الإصابات الطفيلية وطرق الإصابة وكيفية الوقاية منها وعدم السماح باستخدام فضلات الإنسان وحيواناته كسماد للأراضي الزراعية إلا بعد إجراء كافة المعالجات والمعاملات الحرارية والكيمائية عليها لغرض تعقيمها وعدم التبرز في الساحات المفتوحة وإيجاد بدائل صحية لحالات الصرف الصحي وخاصة للمياه الثقيلة فضلا عن أجراء دراسات أخرى لديدان الصفر الخراطيني منها دراسة التأثيرات المرضية والفسلجية والنسجية والمعايير المناعية وبعض معايير الكبد الكيموحيوية وتسجيل المناطق الموبؤة بالطفيليات المعوية في العراق لدى منظمة الصحة العامة.مضيفة انها نشرت اجزاء من دراستها في المؤتمر العلمي السنوي السادس ل كلية العلوم الذي عقد في العام الماضي بعنوان( دراسة عن وبائية ديدان الاسكارس Ascaris lumbericiodes في محافظة بابل) كما تم نشرت بحث بعنوان ((دراسة التأثيرات المرضية والنسجية لديدان الصفر الخراطيني Ascaris lumbericoides في إناث الجرذان البيض)) في مجلة جامعة بابل- العلوم الصرفة والتطبيقية ، المجلد (الثاني والعشرون) العدد (السادس) من المجلة 2013. ونوهت الباحثة الى ان ديدان الصفر الخراطيني تعد واحدة من اكبر الديدان المعوية التي تصيب الإنسان بسبب تواجد بيوضها في الغذاء والتربة والماء وتنتشر الاصابات بكثرة في المناطق الاستوائية والمعتدلة ويصاب بها سنويا أكثر من 1500 شخص خاصة في المناطق الحارة أو المزدحمة حيث ترتفع نسبة الإصابة في المناطق الريفية مقارنة بالمدينة (Mehraj et al., 2011) حيث تمتاز هذه الديدان بأنها اسطوانية الشكل متطاولة ،لونها مابين الأبيض الكريمي إلى الوردي الفاتح ،الذكر اقصر من الأنثى ، وتكون نهايته الخلفية منحنية باتجاه النهاية البطنية ، ويتراوح طوله 31-15 سم ويكون ارفع من الأنثى ويحتوي في قمة رأسه على ثلاث شفاه ،أما الأنثى فتكون أطول ونهايتها الخلفية مستقيمة ويتراوح طولها 35-20 سم(Scott,2008).مبينة انها اعدت الدراسة بالنظر لكثرة المراجعين من المزارعين لمحاصيل الخس واللهانة والقرنبيط للمستشفيات والمراكز الصحية والعيادات الخاصة الذين يشكون من المشاكل في الجهاز الهضمي والتنفسي وقلة الأدوية والمستلزمات الصحية وارتفاع أسعارها مع أجور المستشفيات والعيادات الخاصة مما زاد من ارتفاع نسبة الإصابة بكثير من الإمراض وخاصة الطفيلية منها كذلك ارتفاع أسعار الأسمدة الذي أدى إلى لجوء الكثير من المزارعين إلى استخدام الأسمدة العضوية التي زادت من ارتفاع نسبة التلوث البيئي بكثير من الطفيليات، وواحدة منها هي ديدان الصفر الخراطيني وايضا بسبب طفح مياه المجاري الملوثة بالأحياء المجهرية ومنها الطفيلية في كثير من مناطق مدينة الحلة وصبها في الأنهار وخصوصا شط الحلة وقلة الدراسات التي تخص الإصابة بالطفيليات المعوية في العشر سنوات الأخيرة وخاصة دودة الصفر الخراطيني وعدم إعطائها الأهمية الطبية من قبل الكثير من الأطباء ومن خلال ذلك جاء الهدف من الدراسة الحالية لبيان وبائية هذه الديدان والتعرف على نسبة الإصابة والوقوف عند الأسباب وأجراء مسح للطفيليات المعوية الأخرى التي ترافق الإصابة بالصفر الخراطيني. بقلم/عادل الفتلاوي/اعلام الجامعه
|