تدريسي حذر من مخاطر خلطات الأدوية العشبية لسوءطبيعة تركيبها وتعاطيها بجرعات كبيرة
 التاريخ :  31/10/2012 06:14:20  , تصنيف الخبـر  كلية العلوم
Share |

 كتـب بواسطـة  هند عبد الكريم جواد الطحان  
 عدد المشاهدات  6666

university of babylon جامعة بابل حذر رئيس قسم علوم الحياة الأستاذ الدكتور علي حمود محيسن السعدي استاذ الهندسة الوراثية في الجامعة من مخاطر خلطات الأدوية العشبية التي أخذت اليوم تنتشر بشكل واسع في الأسواق الشعبية وينظر إليها الناس على إنها آمنة طبيا وغير ضارة رغم إن بعضها قد يؤدي إلى أمراض حقيقية خطيرة بسبب سوء طبيعة تركبيها أو تعاطيها بجرعات وكميات كبيرة .وبين الدكتور السعدي إن الأعشاب الطبية خيار علاجي فعال شريطة أن يتم استخدامها بالشكل الصحيح ووفق توجيهات مهنية وطبية من مختصين على الرغم من أن الأدوية العشبية قد تفيد في بعض الأحيان إلا إن الحوادث المؤلمة التي تسببت فيها تدعونا إلى تقنين استعمالها إلا إذا كان مصرحا بها من قبل الجهات الصحية الرسمية وتحت إشراف طبي مباشر .مؤكدا في الوقت ذاته إن هذه الأدوية مثلها مثل الأدوية الكيميائية الحديثة تحوي على مواد فعالة ومؤثرة وقد ينخدع البعض حين يعتقد إنها خلطات عشبية طبيعية إذ إن هذا الوصف لا يعني إنها آمنة وليس لها آثار جانبية ويكمن الخطر هنا كونها عرضة للغش بخلطها مع أدوية أو عقاقير طبية أخرى والكثير منها مجهول الهوية والتكوين وبعضها يحوي على مواد سامة وخطيرة وقد تتفاعل سلبيا مع أدوية أو عقاقير اخرى حينما يتناولها المريض وإنها لا تتشابه في طريقة علاجها بين شخص وأخر وان مقدار الجرعة فيها سلاح ذو حدين لا يتقنه سوى المتخصصين طبيا فضلا عن أنها تحتاج للتخزين بمواصفات معينة إذ إن التخزين السيء يزيد من خطورتها. وعن إمكانية غش الخلطات أوضح رئيس قسم علوم الحياة الدكتور السعدي انه كثيرا ما يتم غش الخلطات العشبية والتي مع الأسف توصف من قبل بعض العطارين ومن الذين لا يمتلكون أية معرفة بمدى تأثيرات هذه المواد ومن ثم بيعها على هيئة خلطات لا تذكر محتوياتها النباتية ومركباتها الكيميائية وتأثيراتها الدوائية ولا يتم ذكر أية تحذيرات مثل حظر استخدامها من قبل النساء الحوامل والمرضعات والأطفال كما إنها تخلو من بيان تأريخ إنتاجها ونفاذ صلاحيتها. وعن كيفية الكشف عن غش هذه الوصفات العشبية قال الدكتور السعدي : لقد وجدنا من خلال تحليل بعض الخلطات إن مروجيها يخلطون مع بعض الخلطات حبوب السكري مثل منظم السكر (جلوكوفاج وجليبتكلاميد أو دياتابذ ) ويبيعونها على إنها أعشاب مخفضة للسكر كما أنهم قد يخلطون حبوب الضغط بعد سحقها مع أعشاب خاصة لعلاج الضغط أو يقومون بسحق حبوب الكورتزون وحبوب الصرع ويخلطونها مع بعض الأعشاب على إنها علاج للصرع كما إن الخلطات الممزوجة بالعسل وجدنا أنها ممزوجة بمواد كيميائية خطيرة. ودعا الدكتور السعدي إلى ضرورة إتباع هذه الإرشادات عند استخدام الخلطات العشبية وقال بهذا الصدد انه إذا تمكن الشخص من أن يعالج نفسه بالأغذية فلا يعالج بالأدوية حيث يكون الإخلال بالغذاء وسوء التغذية السبب الرئيسي في الداء وان الكثير من الأمراض سببها الغذاء ومنها أمراض القولون وتخدشات الجهاز الهضمي (القرح) والتي يمكن معالجتها بالغذاء (تحاشي المرض) كما أكد العلماء على ذلك في بعض الأمراض الخاصة بالكبد كأمراض السكري وغيرها .وبين أن المعالجة بنبات طبي واحد مثل استخدام حشيشة الليمون لداء الشقيقة واستخدام (ورد ماوي أو البابونج ) لعلاج التوتر العصبي (وبذور الكرفس ) لفقر الدم و(الشبنت) لمعالجة الغازات (ماء غريب ) .أما المعالجة بنباتين فإنها تعتمد في حالة رغبة المريض بمعالجة مرضين أو أكثر باستخدام جرعة علاجية واحدة مثلا عندما يعاني المريض من ارتفاع درجة حرارته ووجود غازات فيمكن أن يستخدم (الهنداء + الزعتر) أو (إكليل الجبل +النعناع ) .وفي حالة المرض المعقد الذي يتطلب أكثر من مركب دوائي فيتم هنا خلط من(3-5) نباتات في الجرعة الواحدة ولا يفضل أن تتعدى الخمسة نباتات فبعض الأمراض مركبة وان الضغط مرتبط بالكليتن وتصلب الشران والترسبات الدهنية وزيادة الكوليستيرول بالدم وقلة كفاءة عمل القلب والأوعية الدموية إذ يصعب هنا معالجة الضغط ذو الارتباطات هذه بنبات واحد حتى لو كان النبات ذو فعالية عالية حيث يتطلب الأمر وقت أطول للشفاء . وعن طبيعة القواعد إتباعها في الخلطات العشبية فقد أكد الدكتور السعدي إن هنالك العديد من القواعد الواجب إتباعها في الخلطات العشبية وأهمها انه عند إضافة نبات إلى نبات آخر فيجب أن يراعى ضرورة زيادة الفعل وليس تقليله ... إما القاعدة الأخرى فإنها تتمثل بالتقارب في طبيعة النباتات فمثلا لا يجوز خلط نبات ذو زيت طيار مع نبات لا يحتوي على زيت طيار او مع نبات يتطلب تحفيزه تسخين لا ستخراج المادة الفعالة (البابونج + الدارسين) او خلط (حشيشة الليمون + الحلبة ) او (حشيشة الليمون + زعتر) لان (البابونج) يخسر المادة الفعالة منه بالتسخين و(الدارسين) لا تستخرج المادة الفعالة منه إلا بالتسخين ومن الأمثلة على الخلط (اليانسون + الزعتر +حبة الحلوة ) او (اليانسون +النعناع) او (اليانسون + الكرفس).وأضاف : من القواعد الأخرى الواجب إتباعها أن لا يكون فعل النبات المضاف مضاد للنبات الأخر مما يؤدي ذلك إلى تكوين مركبات غير مرغوب فيها او سامة او ذات رائحة منفرة او ذات طعم مر لاذع فتسبب التقيؤ كما يتم خلط نبات مالح مع نبات ذو طعم حامض (الشنان المالح +الكجرات حامض).ومن الضروري جدا إجراء دراسات سريرية عند استخدام النباتات في خلطة ما (في حالة أكثر من ثلاث نباتات ) ودراسة تأثيراتها الجانبية او التأثيرات غير واضحة المعالم .وتابع قائلا: تضاف عادة النباتات او تخلط لغرض تحسين المذاق والطعم واللون مثل (الكرفس +الحلبة +حبة حلوة ) وقد تستخدم للمجاري البولية نبات (الخلة) وهي مرة جدا مع(الكرفس) لإعطاء طعم خاص وتضاف حشيشة الليمون (لتثبيط الإحياء المجهرية وإعطاء طعم أفضل) او يضاف اليانسون او البطنج لنفس الغرض ومثال آخر للقضاء على الديدان الطفيلية تستخدم (حلبة +شيح) وبمقادير 1:1 وقد يضاف (الكجرات او الينسون او زعتر او الكرفس) لجعل الطعم مقبول .وأضاف : يمكن أن يضاف نباتين لزيادة الفائدة او الكفاءة الغذائية إذ يتوجب إضافة نباتات اخرى ذات قيمة غذائية للمريض المصاب بالسل مثلا او ذات الرئة او التايفوئيد (فهذه الأمراض تضعف الجسم ) لتحسين حالته الصحية نحو الأفضل فمثلا يستخدم لعلاج السل (حشيشة الليمون + ذنب الخيل + الحلبة ) وتضاف مغذيات مثل الكرفس او اليانسون وهنالك خلطات اخرى لمعالجة الربو والحساسية مثل (بابونج +زعتر +يانسون +كرفس البير +مليسا) . متابعة /عادل الفتلاوي