لاشك ان الفيروسات كلها تؤثر على الخلية التي تحدث فيها الإصابة والتي تنتقل منها الى خلايا اخرى من النوع نفسه او من انواع اخرى في النسيج نفسه اوفي انسجة اخرى وربما تشمل كل خلايا النوع او غيرها اذا كانت الإصابة جهازية او عامة وتاثير الفيروس على الخلايا العائلة التي يصيبها اصعب بكثير في دراسته على المستوى الجزيئي من دراسة عملية تكاثر الفيروس اذ ان دراسة المستوى الجزيئي لعملية التكاثر لاتحتاج فقط الا الى القدرة على التعرف وقياس الجزيئات الكبيرة الي يخصصها الفيروس .الا ان دراسة تاثير الفيروس على خلايا العائل تحتاج معلومات مفصلة عن وظائف الخلية العائلة العادية وكيفية تشغيلها ولاشك ان الدراسات التي تركزت على تاثير الفيروس على الخلية العائلة قد وسعت معرفتنا بوظائف الخلايا المصابة.ومايقال عن ان الفيروسات المحللة القاتلة التي تصيبها انما تؤدي الى ذلك لان الفيروس يكون في حاجة ملحة الى مزيد من اصول تخليق البروتين والحامض النووي ومن ثم فان التنافس بين مطالب الفيروس والخلية يقصر من عمر الاصول البانية ومن ثم يمنع الخلية العائلة ان تقوم بتصبيغ الجزيئات الكبيرة اللازمة لبنائها ولايعد ذلك صحيحا لان كمية المادة الفيروسية التي يمكن ان تخلق داخل الخلايا المصابة لايمكن ان تتجاوز باي حال 10% من المادة الخلوية.
والحقيقة الثانية التي تستخلص من هذه المعطيات هي استبعاد ان يقوم الفيروس بتحطيم مادة الخلية العائلة وتكسيرها من اجل امداده بالاصول اللازمة لتخليق الجزيئات الكبيرة الفيروسية
وحيث ان تخليق البروتين والحامض النووي كليهما يعتمد بدرجة مطلقة على مصدر للطاقة فانه من المتوقع ان اكبر ناتج ومحصول فيروسي لابد ان يحدث في الخلايا التي يحدث فيها اقل ضرر لمدة اطول من الوقت.
ولكن بعض الفيروسات تنجح بصورة مدهشة وبسرعة في ان تستولي على جهاز التخليق في الخلية وتتكاثر بكثافة في فترة وجيزة من الوقت والتي يمكن فيها استغلال وظائف الجهاز التخليقي