محاضرة رقم (4)
المستضدات
تنشأ الاستجابه المناعية نتيجة للتداخل بين المستقبل Receptor والمركب الترابطي Ligand ( هو جزيئة تتداخل مع المستقبل) وهذه التداخلات تحفز فاعلية خلايا الدم البيض ، وان اشكال المركبات الترابطية ومستقبلاتها هي حاسمه ومهمه ، كما ان تاثير التداخل يزداد عادة مع الالفة affinity او قوة التداخل بين المركب الترابطي والمستقبل . تظهر المستقبلات عادة على سطوح الخلايا او على شكل جزيئات ذائبة ( نواتج مفرزة من قبل خلايا الدم البيض ) ، وان المركبات الترابطية تعبر بواسطة الخلايا على شكل جزيئات سطحية خلوية ( مثلا على سطوح الميكروبات ) وعلى شكل جزيئات ذائبة ( نواتج مفرزة من الخلايا .
( المستقبلات يجب ان تربط الجزيئات المرتبطة بالغشاء او الذائبة ذات الشكل المناسب ، فاذا كان الارتباط كاف فان المستقبل هو قادر على نقل الاشارة الى الخلية ) .
هنالك بعض العوامل المؤثرة على ارتباط المركب الترابطي مع مستقبل سطح الخلية وهي :
1- شكل وتاثير شحنه الارتباط (الالفة)
2- مجموع الالف التي تشكل مستقبلاتها المتعددة الشراهة avidity .
3- طبيعة الاشارات ما بين الخلايا التي تحفز .
4- وجود بقية المستقبلات التي تؤثر على الفعل .
ان المحيط الذي تستلم فيه الخلايا الاشارات تؤثر في قابلية الخلايا اللاستجابة لذلك الاشارات ، وفيما يلي شكل يوضح تاثير بيئة الارتباط بين المركب الترابطي والمستقبل .
اذ ان الرسائل القادمة للخلية من المستقبلات المتعدده هي التي تعود ماهو العمل النهائي الذي يحدث
1- الخلايا تفرز المركبات الخلوية والمركبات الترابطية
2- المركبات الترابطية ترتبط نوعيا مع المستقبلات السطحية الخلوية وتوصل الاشارة الى الخلية .
3- الافعال التي تحدث بواسطة الخلايا تعتمد على الاشارات من المستقبلات
تاخذ الخلايا المعلومات من المستقبلات الفاعله المتعددة ، حيث ان بعضها يزود اشارات موجبة والاخرى تزود اشارات سالبة لكي تحدد الفعل الذي يحدث بشكل نهائي ، وان مجموعة المركبات الترابطية التي تميز بواسطة الخلايا في كلا الجهازين المناعيين الذاتي والتكيف تسمى عادة بالمستضدات autigens وان الجزء الصغير المفرد المستضد الذي يرتبط مع المستقبل يسمى عادة epitope او المحدد المستضدي antigenic determinant .
ويستخدم الجهاز المناعي الذاتي عدد محدد من المستقبلات لتمييز المحددات المستضدية المعبرة والموجودة في طيف واسع من الكائنات الدقيقة ، ولكن من جهة اخرى فإن الجهاز المناعي التكيفي يولد اعداداً هائلة من المستقبلات اللمفية المتخصصة بالمحددات المستضدية والتي تعبر فقط بواسطة الخلايا اللمفية المشتقة من نقي العظم الاحمر (B-cells) والخلايا اللمفية المشتقة من غدة التوته (T-cells) .
هنالك مستقبلات مختلفة على سطوح الخلايا التائية والبائية تميز بشكل دقيق الاشكال الجزيئية للمحددات المستضدية والتي تعتبر خطوة اولية مهمة في توليد الاستجابة المناعية وبشكل عام فان كلا من الطبيعة الجزيئية للمستضد وكيفية تداخله مع مستقبلات خلايا الدم البيض تؤثر بشكل كبير على الاستجابة المناعية التي تنشأ خلال ارتباط المستقبلات عالية التخصص .
المستضدات Antigens .
يعرف المستضد بانه أي كائن حي دقيق ، جزيئة او جزء من الجزيئة الذي يميز بواسطة الجهاز المناعي ، والمستضدات يمكن ان تكون بسيطة او معقدة ، بروتين ، كاربوهيدرات او تركيبية الاصل ، وعادة هذا المصطلح يكون مرتبط بشكل اولي مع تلك الجزيئات التي تميز بواسطة المستقبلات المتنوعة الموجودة على سطوح الخلايا اللمفية البائية والتائية ، ولذلك نتبع ذلك الاستخدام المعكوس للمصطلحات المستضد والمحدد المستضدي epitope للمواد التي تميز وترتبط بواسطة مستقبلات الخلايا البائية والتائية المتولدة .
A - الذري او المحددات المستضديه Epitopes
وهي وحدة التمييز الاساسية ، فمستقبلات المستضد تميز المناطق المميزة من تلك الجزيئات والتي تعرف بالذري المستضديه ، وهي تمثل الجزء الاصغر من المستضد والذي يرى بواسطة مستقبلات الخلايا التائية او البائية المتولدة ، ويعرف الـ epitope بأنه عبارة عن 5-10 من الاحماض الامينية في موقع سطحي لجزيئة المستضد وقد تكون هذه الذري مستقيمة عندما تكون الاحماض الامينية منتظمة على طيه واحده من جزيئة البروتين ، اما اذا كانت الاحماض الامينية المكونة للذري المستضديه واقعة في طيات مختلفة من جزيئة البروتين فيطلق عليها بالذري ذات الشكل الفراغي conformational epitopes ، وعندما تكون الذري على موقع من السطح المميز عندما تعرف بالذري الطبوغرافية Topographic epitopes ، أما عندما تكون الذري في جزيئة المستضد بتردد واضح وهي التي تثير الاستجابة المناعية فتعرف بالذري ذات السيادة المناعية immunodominant epitopes .
ان مختلف اللمفية مع مستقبلاتها يمكن ان تميز مختلف الذري المستضدية على ذات المستضد ، وبعض المستقبلات الموجودة على سطوح الخلايا البائية BCRs تستطيع تمييز الذري المستضدية المتخصصه فيما اذا كانت جزء من الجزيئات الذائبة الحره ، الجزيئات المرتبطة السطحية او حتى الاجزاء المتحطمة او المتحلله proteolytic من المستضدات ، اما بقية المستقبلات ( مستقبلات الخلايا التائية TCRs) فيمكنها الارتباط فقط مع المحددات المستضدية التي هي اجزاء صغيره مثبته بشكل متخصص على جزيئات سطوح خلايا المضيف والتي تظهرها للخلايا التائية واعتماداً على طبيعة الاستجابات المناعية التي تحفز فان المستضدات / الذرى المستضديه يمكن ان تقسم الى ثلاثة انواع وظيفية رئيسية وهي :-
1- الممنعات Immunogens
2- المستضدات الناقصة Haptens
3- مولدات التحمل Tolerogens
B- الممنعات Immunogens
تحتوي الممنعات على الذرى المستضدية التي تحفز الاستجابة المناعية وكذلك تعتبر اهداف لتلك الاستجابة ، وان قوة الاستجابة المناعية بواسطة الجهاز المناعي الذاتي لا يعرف كم يحتاج من الوقت لمجابهة نفس الممنع Immunogen في المقابل ان اعادة التعرض للجهاز المناعي التكيفي لذات الممنع يزيد عادة من شدة الاستجابة المناعية المتخصصه بالمحدد المستضدي ، على الرغم من ان المحددات المستضدية على المستضدات ترتبط بالمستقبلات السائله او المستقبلات السطحية الخلوية وليس كل المستضدات هي ممنعات ، ولسوء الحظ فان مصطلح المستضد والممنع يستعملان عادة بشكل متبادل ولكن هنا مصطلح الممنع يعني المادة او المستضد الذي يظهر التخصص والاستجابة المناعية الموجبة ، اما مصطلح المستضد فهو يعني الجزيئة او الخلية التي تميز بواسطة الجهاز المناعي . هنالك بعض المواد او الجزيئات غير الممنعة مثلا الهابتنات او مولدات المضاد الجزئي hatens يمكنها الارتباط مع المادة الممنعة ، وفي تلك الحاله فان الممنع يطلق عليه اسم الحامل Carrier .
2- مولدات المضاد الجزئي Haptens
هي جزيئات عادة صغيره وغير ممنعة وليس لها أصل بايولوجي ، وهي تتعرف اشبه بالذري المستضدية التركيبية ، وهذه المواد هي مستضدات يمكنها الارتباط مع المستقبلات المناعية ولكنها لا تستطيع تحفيز الاستجابة المناعية المتخصصة وهي لذلك ليست ممنعة ، ولكن على ايه حال عندما يرتبط مولد المضاد الجزئي كيميائياً الى أي ممنع ( فيطلق عليه اسم الحامل carrier ) فان الاستجابة المناعية تتولد ضد كلا من مولد المعتاد الجزئي والمحدد المستضدي على الممنع .
D- مولدات التحمل Tolerogens
خلال تطور المجموعة المناعية ( مجموع كل المحددات المستضدية والتي كل فيها تولد مستقبلات مناعية ) فإن التحمل الى نفس الجزيئات والخلايا سوف يتطور اولاً ، ولذلك فان فقدان الاستجابة المناعية للمستضدات الذاتية هو موجود في الحالات الاعتيادية او الاسوياء ، في حين ان المستضدات غير الذائبة تميز عادة كمادة غريبة ز ان مولدات التحمل تحفز عدم الاستجابة المناعية التكيفية وهي لا تشبه الممنعات ، فان التعرص الى مولد التحمل tolerogen ينتج عن نقصان الاستجابة المناعية بدلا من زيادتها .
E- القدرة التمنيعية Immunogenicity
ليس هنالك قانون ثابت او واضح يحدد فيما اذا كانت المادة هي ممنعه قبل التعرض الى الاستجابة المناعية ولكن هنالك بعض المعايير المستخدمة وهي :
1- الحجم size
البروتينات التي وزنها الجزيئي اكبر من 10 كيلو دالتون هي عادة اكثر تمنعاً .
2- التعقيد complexity
البروتينات المعقدة التي تكون محدداتها المستضدية متشعبة ومتعددة هي اكثر تحفيزاً للاستجابة المناعية مقارنة مع الببتيدات البسيطة التي تحتوي على محددات مستضدية مفردة او محدودة .
3- البنية وسهولة المنال Conformation and Accessibility
المحددات المستضدية يجب ان ترى وان تكون سهله المنال الى الجهاز المناعي .
4- الصفات الكيماوية chemical properties
المواد الممنعة البروتينية يمكن ان تشطر انزيمياً بواسطة الخلايا البلعمية ، فعلى سبيل متعدد البتيد الحاوي على الحامض الاميني L يولد عادة مواد ممنعة جيده ، بينما متعدد الببتيد الحاوي على الحامض الاميني D هي مواد ممنعة ضعيفة ، وذلك لان الانزيمات المحلله للبروتين هي قادرة على تشطير الاشكال L فقط من الاحماض الامينية ان العديد من الكاربوهيدرات السيترويدات والليبيدات تظهر قدرة تمنيعية ضعيفة ، اما الاحماض الامينية ومولدات المضاد الجزئي فهي ليست مواد ممنعه
F- القدرة المستضدية Antigenicity
وتعني قابلية المادة للتفاعل او الارتباط نوعياً مع نواتج الاستجابة المناعية والمتمثلة بالخلايا اللمفية او الاضداد .
تصنيف المستضدات Classification of Antigens
هنالك اكثر من طريق في تصنيف المستضدات
1- وفق الحالة الفيزياوية : فتصنف الى مستضدات ذائبة soluble أو جسيمية particulate .
2- وفق التفاعل المصلي : قد تكون للدم ، مثبته للمتمم ومستضدات
3- وفق عدد الذري المستضدية : قد تكون احادية التكافؤ ، ثنائية التكافؤ ، ثلاثية التكافؤ ومتعددة التكافؤ .
4- وفق التخصص المستضدي : قد تكون متخصصة بالنوع ، الجنس ، النسيج ، او متخصص بالخلايا او اجزاء الخلايا .
5- وفق قدرتها لحث الاستجابة المناعية .
أ- احادية الوظيفة : أي انها تحث استجابة مناعية خلوية او خلطية .
ب- ثنائية الوظيفة : أي لها القدرة لحث الاستجابة المناعية الخلوية الخلطية .
هنالك مستضدات مهمة من الناحية الطبية للانسان ومثال عليها :
1- المستضدات المشتركة مع اغشية خلايا الدم الحمر للانسان وتكون طبيعتها من متعدد السكريد مربوط الى امين ذو سلسلة جانبية من سكر احادي ، وتعد هذه المستضدات نواتج للتعبير الجيني من جينات يتوارثها الفرد من ام او ابيه ويطلق علي هذه المستضدات اسم ABO .
2- المستضدات الرسمية (Rh) التي توجد على سطوح اغشية كريات الدم الحمر للبشر ، ويشترك هذا المستضد بتخصصه مع مستضد موجود في اغشية كريات الدم الحمر في دم قردة الرسس Rheusus monkegs .
3- مستضدات معقد التوافق النسيجي MHC antigens
ان المركز الجزيئي للجهاز المناعي يتالف من جزيئات معقد التوافق النسجي والتي تسيطر من خلال التداخل مع الجزيئات الغشائية على سطوح الخلايا المهمة للجهاز المناعي الذاتي والتكيفي على نشوء ورادامه وتنظيم الفاعلية الخلوية في الاستجابة للخمج والاورام ، وان هذه المستضدات عبارة عن بروتينات مشتركة مع اغشية خلايا الدم البيض في الانسان . وتكون نواتج التعبير الجيني لجينات متعددة في الاصناف الثلاثة لمعقد التوافق النسيجي في الذراع القصير للكروموسوم السادس للانسان ، وتعرف هذه المستضدات بمستضدات الخلايا البيض للانسان (HLA) Human Leucocyte antigen ولها مجموعة من الوظائق البايولوجية وتقسم الى :
أ- MHC Class I : لها دور فعال في السيطرة على الخلايا المصابة بالفايروسات والخلايا السرطانية عبر نشاط الخلايا اللمفية التائية السامه TC .
ب- MHX Class II : وهي مسؤوله عن تفاعلات غرس الاعضاء وتكون محموله على سطوح الخلايا المقدمة للمستضد APCs وبذلك تكون مسؤوله عن التعاون الخلوي اثناء الاستجابة المناعية
ج- MHC Class III : هي عبارة عن مستضدات مكونات اجزاء المتمم .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .