التقنية الحياتية Biotechnology :
تعرف التقنية الحياتية بانها الاستثمار الصناعي للاحياء او الانظمة الحية مثل الخلايا المختلفة ومشتقاتها عن طريق تطبيق الاسس العلمية والهندسية في العمليات التي تستعمل فيها عوامل حيوية مساعدة لغرض توفير السلع والخدمات.
على الرغم من ان انتاج الاغذية المتخمرة قد بدا بالعصور القديمة الا ان مصطلح التقنية الحياتية Biotechnology قد ظهر في مجلة صدرت في بريطانيا تبين دور الاحياء المجهرية في صناعة التخمرات وصناعة الجلود وغيرها . وقبل هذا المصطلح في عام 1982 من قبل اتحاد المنظمات الاوربية للتقنية الحياتية.
مر علم التقنية الحياتية بمراحل عديدة منذ البداية لحد الان وهي:
1- مرحلة العصور القديمة : تمتد الى القرن السابع عشر أي الفترة قبل باستور وتمثل كل ما عرفه الانسان عن التخمرات في صناعة الكحول وصناعة الخبز والاجبان.
2- المرحلة الثانية: وهي بداية علم الاحياء المجهرية وبدات باكتشاف باستور من عام 1857-1876 لدور الاحياء المجهرية في عمليات التخمر اللاهوائي . اهتم باستور بتخمر حامض اللاكتيك وتاكد ان سبب التخمر بفعل كائنات حية مجهرية ذات موصفات معينة.
3- بداية القرن العشرين: الذي يتميز بتطور عمليات التصنيع الحيوي منها انتاج العلف الحيواني والبيوتانول وانتاج بعض الانزيمات على النطاق التجاري وانتاج حامض الليمون باستخدام الاعفان بدلا من الحمضيات .
4- المرحلة الممتدة من 1920-1950: التي تميزت بحصول تطورات مهمة في طرائق التخمر القديمة واكتشاف البنسلين في عام 1928 واستعماله للعلاج في الحرب العالمية الثانية .
5- مرحلة انتاج الايثانول او هندسة الايثانول: وقد استخدمت تقنيات متطورة لانتاجه من النشا وانتاج بروتين احادي الخلية باستخدام المزارع المستمرة كذلك انتاج الاحماض الامينية وحامض الكلوتاميك لاستعماله في النكهة وحامض اللايسين لتدعيم الاعلاف وانتاج الهرمونات والاجسام المضادة احادية النسيلة وبتطور علم الهندسة الوراثية ثم استخدام الخلايا الهجينة في انتاج بعض المواد.
مصادر المنتجات الحيوية :
تنتج المنتجات الحيوية من مصادر عديدة وهي المصادر التقليدية وتشمل خلايا الاحياء المجهرية والخلايا النباتية والحيوانية وخلايا الانسان . اما المصادر الهجينة Recombinant وهي خلايا البكتريا المهجنة والخلايا النباتية والحيوانية المهندسة وراثيا.
تعد الاحياء المجهرية الحية في معظم الحالات اكثر ثبوتا واستعمالا من العوامل الحيوية الاخرى للاسباب التالية:
1- ارتفاع المساحة السطحية الى الحجم مما يسهل الاستغلال السريع للمواد الغذائية لدعم السرع العالية للفعاليات الايضية.
2- تمتلك الاحياء المجهرية المقدرة على القيام باعداد هائلة من الفعاليات الحيوية.
3- للاحياء المجهرية المقدرة على التطبع للظروف البيئية المختلفة بسهولة مما يسهل نقلها من البيئة الطبيعية الى المختبر وتنميتها على مصادر نتروجينية وكربونية رخيصة الثمن وانتاج مركبات ذات قيمة على المستوى الاقتصادي والتجاري.
4- سهولة التعامل مع الاحياء المجهرية على صعيد التطفير الوراثي والهندسة الوراثية لغرض انتخاب وتصمم كائنات مجهرية استثنائية معدلة وراثيا لغرض تخليق المنتجات الحيوية بكميات تفوق قدرة الكائنات المجهرية الطبيعية.
أولا: التخمر الصناعي Industrial Fermentation
يختلف مفهوم التخمر Fermentation للعاملين في حقل الكيمياء الحياتية عن مفهومه لدى العاملين في حقل الاحياء المجهرية الصناعية اذ يعني بالنسبة للمجموعة الاولى هو توليد الطاقة بوساطة الايض الهدمي للمركبات العضوية. اما تعريف التخمر Fermentation على مستوى الاحياء المجهرية الصناعية فهو اكثر شمولية اذ انه يعني التحولات التي تطرأ على المواد العضوية بفعل الاحياء المجهرية وانزيماتها ويتم من خلال هذه التحولات الحصول على منتجات ذات قيمة على المستوى التجاري.
توجد اربع مجاميع رئيسة من المنتجات الحيوية ذات اهمية على المستوى التجاري وهي :
1- الكتلة الحيوية للاحياء المجهرية Microbial biomass
تشمل هذه التخمرات انتاج الخميرة لغرض استعمالها في صناعة الخبز والمعجنات وانتاج الاحياء المجهرية لغرض استخدامها غداءا للانسان وعلفا للحيوانات مثل بروتين احادي الخلية Single cell protein.
2- انزيمات الاحياء المجهرية Microbial enzyme
انتجت الانزيمات تجاريا من النباتات والحيوانات والاحياء المجهرية تتميز انزيمات الاحياء المجهرية بامكانية انتاجها بكميات كبيرة بوساطة تقنيات التخمر الراسخة وتستخدم الانزيمات في الصناعات الغذائية والمنظفات.
3- منتجات الاحياء المجهرية الايضية Microbial metabolite
أ- المنتجات الايضية الاولية Primary metabolite products
تنتج الاحياء المجهرية خلال الطور اللوغارتمي او ما يسمى بطور النمو السريع Trophophase مركبات اساسية تساهم في نموها كالاحماض الامينية والاحماض النووية والنيوكلوتيدات والبروتينات والدهون والكربوهيدرات وغيرها. وتسمى المنتجات الايضية الاولية ويكون للعديد منها اهمية تجارية ويتم انتاجها بطرائق تخمرية كالكحولات العضوية و الاحماض الامينية والاحماض النووية والنيوكلوتيدات والسكريات المضاعفة والفيتامينات.
ب- المنتجات الايضية الثانوية Secondary metabolites
تنتج الاحياء المجهرية خلال طورالثبات او ما يسمى بطور الانتاج Idiophase منتجات من نوع اخر ليس لها دور في ايض الخلايا تسمى المنتجات الايضية الثانوية. وتنتج هذه المواد بوساطة احياء مجهرية مثل البكتريا الخيطية Actinomycetes والاعفان والبكتريا الهوائية المكونة للابواغ مثل Bacillus . وتستخدم هذه المنتجات في مجالات عديدة كمعالجة الامراض المايكروبية والسيطرة الحيوية منها المضادات الحيوية.
4- التحولات الحياتية Bioconversions
تستعمل خلايا الاحياء المجهرية لغرض تحوير مركبات معينة مضافة للوسط الزرعي الى مركبات قريبة منها على المستوى الكيمياوي لكنها اكثر قيمة على المستوى التجاري. تشمل هذه التحولات الهدرجة Hydration والاكسدة Oxidation واضافة مجموعة الهيدروكسيل Hydroxylation وغيرها. تتميز التحولات الحياتية عن التحولات الكيمياوية الاعتيادية بالتخصص والعمل في درجات حرارة واطئة وعدم الحاجة الى استخدام المعادن الثقيلة الملوثة, مثلا انتاج الخل من المحاليل الكحولية اذ ينتج من اكسدة الكحول الاثيلي بوساطة Acetobacter الى حامض الخليك عن طريق Acetaldehyde وتحت ظروف هوائية . كذلك انتاج مضادات الحياة والهرمونات وغيرها.
زيادة انتاج مواد الايض الاولي:
بما ان الخلايا لا تنتج كميات كبيرة من هذه المواد نتيجة لعمليات التنظيم الخلوي فهنالك بعض الوسائل لزيادة الانتاج وتشمل:
1- التلاعب الوراثي لغرض الحصول على سلالات ذات انتاج مفرط.
2- التلاعب بتركيب الوسط الزرعي بحيث يؤدي الى تغيرات في نضوحية اغشية الخلايا او وسيلة اخرى تؤدي الى زيادة الانتاج.
السيطرة وتنظيم عمليات الايض الثانوي:
ان السيطرة على هذة العمليات يمكن ان تتم بعدة طرق:
1- السيطرة عن طريق الكروموسومات حيث تحدد المعلومات الوراثية المسؤولة عن انتاج وتخليق الانزيمات الخاصة المشتركة في انتاجها.
2- السيطرة على كمية الطاقة في الخلية من خلال التحكم بالتراكيز المسؤولة عن الطاقة التي تكون على شكل ATP, ADP, AMP وقد جاء هذا الاستنتاج من العديد من عمليات الايض الثانوي يمكن ان تبدأ عندما تقل كمية الفوسفات في الوسط الغذائي.
3- يعتقد ان عمليات الايض الثانوي تم السيطرة عليها بواسطة عمليات الكبح بالماد الاساس فقد وجد ان المزارع التي تتوفر فيها السكريات البسيطة الاحادية مثل الكلوكوز تثبط فيها الانزيمات المسؤولة عن عمليات الايض الثانوي.
الصفات العامة لمواد الايض الثانوي:
1- هذه المواد لا تكون لها علاقة بعمليات النمو خصوصا التزايدي لذلك تظهر في الطور النهائي او طور الانتاج
2- تنتج من قبل الخلايا التي هي في حالة Stationary phase وفي بعض الاحيان تنتج من قبل الخلايا التي هي في حالة النمو بمعدلات واطئة جدا.
3- اغلب مواد الايض الثانوي اما مضادات حياتية او مواد صيدلانية او سموم او انزيمات خارجية لذا يعتقد ان لها دورا بيئيا على الخلايا المنتجة لها والبعض الاخر ليس له دور فسلجي بالنسبة للاحياء المجهرية ولها دورا اساسيا في بعض الفعاليات الحيوية عالية التخصص.
4- اغلب المواد تفرز خارج الخلية
5- تنتج مواد الايض الثانوي بكميات كبيرة مقارنة بمواد الايض الأولي.
6- تنتج المواد من قبل مجاميع خاصة من الاحياء المجهرية او النباتات ويكون لكل نوع مادة معينة يتخصص في انتاجها.
7- المسارات التخليقية التي تنتج بوساطتها المواد تكون محدودة واغلبها لها علاقة بمواد الايض الاولي اذ تشتق من مواد معينة خلال مسارات الايض الأولي.
مواد الايض الثانوي في النباتات والاعفان:
تشمل المواد الصيدلانية ومواد النكهة والمبيدات الحشرية التي تكون منتجة من النباتات, اما الاعفان تنتج المضادات الحيوية والسموم والانزيمات.
انتخاب السلالات المستعملة بالتقنيات الحياتية:
يتم انتخاب السلالات على اساس قدرتها الانتاجية والكلفة الاقتصادية ومن الصفات التي ينبغي توفرها بسلالة المجهرية المختارة ما يلي:
1- يفضل اختيار العزلات التي تستطيع النمو على مواد اولية رخيصة الثمن ومتوفرة على مدار السنة ويتم ذلك بادخال هذة المواد في تركيب الاوساط الزرعية المستعملة بالعزل.
2- تنتخب العزلات التي تحتاج الى درجات حرارية عالية للنمو لان معدلات نموها تكون عالية وتقوم بعمليات التحول الحيوي بمعدل اسرع مما يساعد على تقليل كلفة التبريد عند استخدامها في عمليات انتاجية واسعة.
3- تنتخب العزلات ذات الانتاجية العالية ولاسيما ذات النواتج العرضية القليلة لتسهيل عمليات الفصل والتنقية التي تتم بعد الانتهاء من التخمر.
4- يفضل انتخاب السلالات الثابتة التي لا تظهر فيها ظاهرة تعدد الاشكال وذلك لتسهيل عملية اكتشاف التلوث مبكرا.
5- انتخاب السلالات الثابتة من الناحية الوراثية والسلالات القابلة لتطويع الوراثي Genetic manipulation لغرض تحسين انتاج السلالات.
6- انتخاب السلالات غير منتجة للسموم تحت أي ظرف من ظروف النمو.
7- انتخاب السلالات التي يمكن الاحتفاض بها لمدة طويلة من الزمن.
جدول (1) المبين في ملف PDF الذي يظهر اهم السلالات التجارية المنتجة للمنتجات الحيوية
انواع التخمرات:
تقسم التخمرات بالاعتماد على المواد الاساس المستعملة الى:
1- تخمرات الحالة السائلة Liquid State Fermentation
2- تخمرات الحالة الصلبة Solid State Fermentation
1- تخمرات الحالة السائلة Liquid State Fermentation:
هي الانظمة التي تتم فيها عمليات التخمر باستخدام الاوساط الزرعية الغذائية السائلة وتكون على نوعين :
1- الانظمة المغلقة او مزارع الوجبة Batch culture
2- الانظمة المفتوحة او المزارع المستمرة Continuous culture
1- الانظمة المغلقة او مزارع الوجبة Batch culture
تتميز مزارع الوجبة باحتوائها على كمية محدودة من المواد الغذائية او الوسط الزرعي. اذ يضاف لها اللقاح في بداية عملية التخمر وتكون ظروف الانتاج متغيرة مثل تركيز المواد المغذية المحدد للنمو وقد يتغير الاس الهيدروجيني اثناء التخمر كذلك تكون المواد الايضية والنواتج العرضية في حالة ازدياد بمرور الزمن. اما بالنسبة للتهوية تزود للوسط في المخمرات وعلى النطاق المختبري يتم ذلك باستعمال الدوارق في عملية التخمر وتتم التهوية عن طريق رج الوسط في الحاضنة الهزازة.
تتميز الانظمة المفتوحة او المستمرة بكون مكونات النظام من الخلايا والوسط المغذي تدخل وتخرج من والى النظام باستمرار وتكون التفاعلات الايضية في حالة استقرار والتهوية مستمرة أما انواتج العرضية يمكن إزالتها بين الحين والأخر بحيث يكون الحجم ثابتا. ومن هذه الأنظمة:
1- Chemostate
يتم تنظيم المزارع اعتمادا على إضافة احد المواد الأساسية وبمعدلات محسوبة بوساطة المجسات.
2- Biostate
يتم تنظيم معدل دخول المواد المغذية وخروجها على أساس قياس بعض النواتج الايضية مثل انتاج ثاني اوكسيد الكاربون واستهلاك الأوكسجين.
3- Turbidostate
يمكن إجراء بعض التحويرات على الأنظمة لزيادة كفاءتها مثلا:
1- إضافة المرشحات في مناطق معينة في وسط التخمر لتقليل خروج الخلايا وزيادة تركيزها في الوسط.
2- استعمال مزارع متعددة المراحل اذ يستعمل أكثر من مخمر ويمكن تطبيق ظروف تخمر مختلفة في الأوعية المختلفة مثلا وعاء المرحلة الأولى لتنمية الخلايا وتطبق فيها الظروف المثلى للنمو ثم ينقل وسط التخمر الى المرحلة الثانية في وعاء أخر لتطبيق ظروف الانتاج التي تكون عادة إنتاج المواد الايضية الثانوية
|
يتم التنظيم بالاعتماد على قياس الخلايا في الوسط الزرعي بطرق غير مباشرة إذ تربط الى الجهاز خلية ضوئية ويتم قياس العتمة وكلما ازدادت أعطي الجهاز إشارة لادخال كمية اكبر من الوسط الزرعي المعقم وإزالة كمية مساوية من وسط التخمر وإذا انخفض تركيز الخلايا يغلق المجرى لمنع خروج الخلايا كي تتكاثر ويزداد تركيزها.
تحديد مكونات الوسط الزرعي والسيطرة على الظروف البيئية المثلى للانتاج
1- الوسط الزرعي
يجب ان يحتوي الوسط الزرعي على المواد المغذية الاساسية (مصادر الكاربون والنتروجين والفسفور ) التي تشجع نمو سلالات الاحياء المجهرية لتكوين المواد المطلوب انتاجها. ان اهم المصادر الغذائية المستعملة في التخمرات الصناعية هي سكر الذرة و مولاس البنجر ومولاس قصب السكر والنشا والسليلوز التي تستعمل كمصدر للكاربون. اما مصدر النتروجين يستعمل فول الصويا وشراب نقيع الذرة. ومصدر الامونيا تستعمل املاح الامونيوم ومصدر الفسفور هو املاح الفوسفات فضلا عن ذلك يشكل الماء 70-90% من حجم الوسط.
يتم اختيار الوسط الزرعي لعملية تخمرية معينة على اسس اقتصدية وحيوية . تضاف الى الاوساط الزرعية الخام في بعض التخمرات تراكيز مناسبة من العناصر الثقيلة لغرض تحقيق نمو وانتاج جيد كما في انتاج فيتامين B12 اذ يضاف الكوبلت الى وسط الانتاج.
يجري التعقيم بطريقة التعقيم بالدفعة Batch sterilization وذلك عن طريق ادخال بخار الماء الى المخمر المحتوي على الوسط الزرعي بعد الاخذ بنظر الاعتبار حجم الماء الناتج من تكاثف بخار الماء عند حساب تراكيز مكونات الوسط الزرعي. او عن طريق تدوير بخار الماء خلال انابيب ملتوية مغمورة في الوسط الزرعي او خلال فجوة تحيط بالمخمرمن الخارج.
2- التهوية
معظم عمليات التخمر هي عمليات هوائية لذا تحتاج الى التزود بالهواء المعقم كوسيلة لتزويدها بالاوكسجين بشكل مستمر خلال العملية التخمرية وبسرعة كافية تفي بمتطلبات الكائنات الحية من الاوكسجين. ان انخفاض تركيز الاوكسجين في الوسط الزرعي الى مستوى متدن قد يؤدي الى موت الكائنات الحية . اذ تفقد البكتريا Acetobacter على سبيل المثال حيويتها عند تنميتها على الايثانول في حالة عدم تزويد الوسط الزرعي بالاوكسجين مدة عشر دقائق.
يختلف التركيز الامثل للاوكسجين اللازم لانتاج المنتجات المختلفة مثلا يتطلب انتاج انزيم الاميليز من العفن Aspergillus niger تحديد تزويد الوسط الزرعي بالاوكسجين في حين يتطلب انتاج حامض الستريك باستخدام العفن نفسه تهوية المزرعة تهوية جيدة. ويزيد من سرعة ذوبان الاوكسجين في الوسط الزرعي هو سرعة جريان الهواء وسرعة المزج.
3- السيطرة على الرغوة
تؤدي عمليتي التهوية والمزج السريعين الى تكوين الرغوة في الوسط الزرعي وهي من المشاكل التي تجابه معظم العمليات التخمرية وذلك بسبب وجود المواد البروتينية في الوسط. يؤدي تكوين الرغوة وتجمعها في منافذ دخول الهواء وخروجه من المخمر الى تعرض عملية التخمر الى التلوث. تتم السيطرة على الرغوة باستعمال مضادات الرغوة وهي مواد كيمياوية لها القدرة على اختزال الشد السطحي للرغوة او تزال الرغوة بطرائق آلية باستخدام اجهزة تكسير الرغوة الآلية كبديل لمضادات الرغوة.
4- السيطرة على الاس الهيدروجيني
ان للاس الهيدروجيني تاثيرا على عملية التخمر اذ تكون الفعالية الانزيمية التي تشترك في الفعاليات الايضية لتكوين المنتوج مدى مفضل محدود من الاس الهيدروجيني. يغير النمو السريع للاحياء المجهرية الاس الهيدروجيني للوسط الزرعي. لذا يضاف الى الوسط الدارىء لمنع تغير الاس الهيدروجيني للمزرعة ويجب مراقبة الحموضة للوسط اثناء عملية التخمر ويتم المحافظة على الاس الهيدروجيني باضافة الحامض او القاعدة.
5- درجة الحرارة
يجب تنظيم درجة الحرارة للوسط لتحقيق انتاج امثل من المادة المطلوبة. ان النمو السريع للاحياء المجهرية يؤدي احيانا الى توليد الحرارة التي بدورها تثبط التفاعلات الانزيمية. لذا يجب القيام بتبريد الوسط الزرعي وتنظم درجة الحرارة عن طريق امرار ماء بارد خلال انابيب ملتوية مغمورة في الوسط الزرعي داخل المخمر او خلال فجوة تحيط بالمخمر من الخارج.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .