انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الحدوث الطبيعي للسم الفطري

Share |
الكلية كلية العلوم     القسم قسم علوم الحياة     المرحلة 4
أستاذ المادة شيماء جاسم السلطاني       15/12/2018 07:00:29
الحدوث الطبيعي للسموم الفطرية
من الممكن دخول السموم الفطرية الى النظام الغذائي لكل من الانسان والحيوانات الزراعية من خلال مسارين رئيسين هما
1-التلوث غير المباشر يمكن ان يحدث التلوث المباشر للاغذية البشرية والمواد العلفية الحيوانية عندما تتعرض مادة اولية للتلوث المسبق بالسموم الفطرية الناجمة عن نمو الاعفان المنتجة لها على هذه المادة
2- التلوث المباشر في هذه الحالة يتعرض المنتوج النهائي المعد للاستهلاك لغزو الاعفان التي تبدا لاحقا بنكوين السموم وافرازها في مثل هذا المنتج . والشكل التالي يوضح المسارات المباشرة وغير المباشرة للتعرض للسموم الفطرية

ان تشخيص نوع او سلالة الفطر الملوثة للمواد الغذائية يمكن ان يكون ذو قيمة في حالة حدوث الحالات الوبائية بالتسمم الفطري غير انه لايمكن التوصل الى اية استنتاج ايجابي الا بعد ان يتم استخلاص السم الفطري وتحديد هويته وذلك للاسباب التالية
1-ان وجود الفطر لايعني انه انتج السم داخل المادة المصابة بذلك الفطر
2- ان بعض السموم الفطرية تبقى في الغذاء على الرغم من عدم العثور على الفطر عند الفحص
3- ان بعض الفطريات لها القدرة على انتاج اكثر من نوع واحد من السموم .
4- ان السم الفطري الواحد يمكن ان تنتجه اجناس مختلفة من الفطريات
ولكن على اية حال ان العثور على العفن المنتج للسموم الفطرية يعطي بلاشك مؤشرات الى وجود نوع من الخطورة التي يجب اتخاذ الاحتياطات الواجبة تجاهها لغرض معالجتها او الحد من تاثيرها انيا او مستقبلا .
تاثير السموم الفطرية على الفعاليات الحيوية للبائن
يتعرض الانسان للسموم الفطرية من خلال طبيعة عمله في بعض الاماكن التي يتم فيها تداول المواد الاولية الحاوية على تراكيز عالية من هذه المركبات حيث تسبب حركة هذه المواد وتداولها تطاير السموم الفطرية في الهواء وبالتالي يتم استنشاقها من قبل العاملين ودخولها الجسم عن طريق المجاري التنفسية . ان حدوث السموم الفطرية في الاغذية البشرية او المواد العلفية الاولية يعتمد في تكوينها من قبل انواع معينة من الفطريات ويتاثر مدى انتاج السموم الفطرية بالعديد من العوامل البيئية مثل درجة الحرارة والرطوبة النسبية عليه فان درجة تلوث مصادر الغذاء بهذه المركبات السمية تتباين بشكل كبير تبعا للموقع الجغرافي وطبيعة الظروف البيئية السائدة فيه وطرق الانتاج ووسائل الخزن للمنتجات الزراعية وكذلك نوع المادة الغذائية حيث ان البعض منها يعد وسطا افضل لنمو الفطريات مقارنة بمواد اخرى والشكل التاالي يوضح مختلف المخاطر الصحية الناجمة عن التعرض للسموم الفطرية .



تاثير السموم الفطرية في عمليات الايض الحيوي للدهون والفيتامينات
تضطرب عمليات الايض الحيوي للدهون في العديد من انواع الكائنات الحية نتيجة التعرض للسموم الفطرية ويمكن الحكم على اضطراب هذه العملية الحيوية المهمة من خلال ارتفاع مستوى الهن في الكبد حيث درست هذه الحالة في العديد من الكائنات منها الماشية والدجاج والدجاج الرومي والجرذان والفئران والكلاب والقطط والقرود وخنازير غينيا والانسان باستثناء الاغنام فهي مقاومة للسموم الفطرية وان مجموعة الافلاتوكسين ليست الوحيدة التي لها تاثير على في عمليات تمثيل الدهون في جسم الكائن الحي فقد وجد ان الاوكراتوكسين تسبب تشحم الكبد fatty liver في البط كما تسبب سموم T2 والسترنين نفس المشكلة في الجرذان والارانب على التوالي ان مابين 40-95% من المجموع الكلي لعمليات تخليق الدهون الحيوية في الكائنات الحية تحدث في الكبد ثم يتم لاحقا نقل الدهون الى المواقع التي يتم فيها استخدامها من قبل الكائن الحي في مختلف فعالياته الحيوية التي تحتاج مثل هذا المركب الحيوي ولهذا يعتبر الكبد مؤشرا حساسا لاضطراب عمليات التمثيل الحيوي للدهون في جسم الكائن الحي . وتعد الدواجن افضل الحيوانات المختبرية لدراسة تاثير السموم الفطرية على ايض الدهون ولقد اصح كذلك من الواضح حديثا ان مصدر الدهن في الغذاء يمكن ان يكون له دورا بارزا في طبيعة التاثير السمي للافلاتوكسين . حيث وجد ان اغلب الدراسات الميدانية حول علاقة استهلاك الافلاتوكسين بحدوث السرطان تمت في بلدان يكون فيها الدهن في الغذاء التقليدي من مصادر نباتية بالدرجة اللرئيسية وكقاعدة عامة فان الزيوت النباتية تكون محتوية على نسبة عالية من الحوامض الدهنية غير المشبعة وهذا يعني ان ماتم الحصول عليه من نتائج في الدراسات المطبقة على الجرذان يمكن ان تحدث في الانسان وهذا يعني ان الانسان الذي يتناول اغذية محتوية على نسبة عالية من الحوامض الدهنية غير المشبعة يكون اكثر عرضة للاصابة بالسرطان الناجم عن استهلاك اغذية ملوثة بمركبات الافلاتوكسين وتتباين الحيوانات في مدى التحسس للسموم الفطرية ويعتمد ذلك على العديد من العوامل منها 1- العوامل الوراثية وتشمل السلالة والنوع والصنف والجنس 2- العوامل الفسلجية وتشمل العمر ومستوى التغذية والاصابات المرضية الاخرى او الحالة الصحية العامة 3- العوامل البيئية وتشمل الظروف المناخية وادارة الحيوانات وادارة الاعمال المزرعية .
انواع التسمم بالسموم الفطرية
عموما يمكن اجمال تاثيرات السموم الفطرية في الحيوانات الزراعية بثلاث اشكال مميزة وهي 1- التسمم الحاد 2- التسمم المزمن 3- الاملراض الثانوية الناجمة عن التسمم بالسموم الفطرية . ان التسمم الحاد بالسموم الفطرية يسبب اعراضا مرضية واضحة اوينجم عنه هلاك الحيوانات المصابة وغالبا مايكون هناك تباينا كبيرا في الاعراض المصاحبة لاستهلاك السموم بتراكيز عالية او متوسطة وهذه الاعراض ذات صفات واضحة مثل التهاب الكبد والنزف الدموي وموت خلايا الجهاز الهضمي والقصور الكلوي او الموت ان المركبات تعد سامة للحيوانات اذا مااعطيت جرعة عالية مفردة او جرعات متعددة اقل تركيزا وينجم عن ذلك موت الحيوان ويعبر عن ذلك كميا بالجرعة القاتلة وهي كمية السم اللازمة لوحدة وزن معين من جسم الكائن الحي التي تسبب هلاك %50 من مجموع الحيوانات الذي يعد مقبولا من الناحية الاحصائية . وتتباين الجرعة القاتلة تبعا لنوع السم الفطري وذلك اعتمادا على نوع الحيوان والجنس والعمر وكذلك على طريقة اعطاء السم عن طريق الفم والجقن بالوريد او الحقن بالغشاء البريتوني وكذلك تتاثر بنوع المذيب المستخدم ووجود سموم فطرية اخرى وتركيب العلف وغيرها من العوامل وتشير الدراسات الى ان السموم الفطرية المسببة للتسمم الحاد تسبب في التاثير على كل اعضاء واجهزة الجسم وكما مبين ادناه 1- الدورة الدموية تصبح هشة وحصول نزيف دموي في انجة الجسم (مركبات الافلاتوكسين) 2- الجهاز الهضمي الاسهال والنزف المعوي وسرطان الكبد وموت الخلايا وتضخم قنوات الصفراء وتليفها (مركبات الافلاتوكسين) تاكل الاغشية المخاطية وسموم . T2 3- الجهاز التنفسي تضخم الغدد التنفسية (مركب الابومينول -4) .4- الجهاز العصبي فقدان التوازن وارتعاش الجسم والاغماء. 5- الجلد التحسس الضوئي (السبوريدزمين ) موت الخلايا وتساقط الاطراف (الارجوت ). 6.- الجهاز البولي : القصور الكلوي (الاوكراتوكسين والسترنين ). 7- الجهاز التناسلي العقم (الزيرالينون و T2 ) .
جميع هذه الاعراض تمت ملاحظتها مختبريا اما التسمم المزمن فان الغالبية من حالات التسمم بالسموم الفطرية تكون من هذا النوع لان السم ليس بالكمية الكافية لاحداث التسمم الحاد وغالبا ماتكون الاعراض متمثلة بتدهور في معدلات النمو وتتدني كفاءة تحويل الغذاء وانخفاض القيمة النوعية للمنتوج النهائي اما الامراض الثانوية الناجمة عن السموم الفطرية فتنتج من تناول السموم الفطرية بمستويات واطئة وتشمل خلل في المناعة الطبيعية والمكتسبة ضد الاصابات المرضية .
تاثير مركبات الافلاتوكسين في الانسان
ان المصدر الرئيسي لتعرض الانسان للسموم الفطرية هو عن طريق الغذاء الملوث بها وقد تم تشخيص مسارين رئيسين في هذا المجال وهما
1-تناول الانسان بشكل مباشر للسموم الافلاتوكسين وبالدرجة الرئيسية السم الفطري B1 التي التي تحدث في المنتجات الزراعية من اصل نباتي مثل الذرة الصفراء وفستق الحقل ومنتجاتها
2- تناول المنتجات المنقولة خلال المنتجات الحيوانية من الحليب السائل والمجفف والاجبان وذلك نتيجة تغذية الحيوانات على الاعلاف الملوثة بالافلاتوكسين نوع B1 وتظهر هذه المركبات في المنتجات الحيوانية على شكل الافلاتوكسين M1
ان تعرض الانسان لمركبات الافلاتوكسين من خلال المسار الاول يكون اكثر بكثير من المسار الثاني بغض النظر عن اختلاف الخواص السمية لكل من المركبين B1 وM1 ففي البلاد الاستوائية وشبه الاستوائية حيث تتوفر الظروف البيئية المثلى لنمو الفطريات فان الكثير من مكونات الغذاء البشري يمكن ان تصبح ملوثة بشكل مباشر بهذه السموم الفطرية ويحدث احيانا تعرض الانسان لمصدر اخر من السموم الفطرية وذلك من خلال طبيعة العمل الذي يمارسه حيث تشير الدراسات الى ان غبار المنتجات الزراعية ربما يكون ملوثا بمركبات الافلاتوكسين المتطايرة من المنتجات الحاملة لها اصلا ويتم استنشاق هذه السموم من قبل العاملين في المطاحن او معامل استخراج الزيوت اثناء تداول هذه المنتجات خلال عملية التصنيع ويبدو من نتائج التحليل المختبري لعينات من الهواء في مثل هذه الاماكن ان مستوى الافلاتوكسينات يمكن ان يكون في حدود 1 مايكروغرام / متر مكعب من الهواء .
وهناك طريقتين أساسيتين لتقييم مدى تعرض الاغذية البشرية لهذا النوع من التلوث وهما
1- تقدير مستويات التلوث في مصادر الغذاء الرئيسية ويرافق ذلك مسوحات ميدانية لمستويات التغذية .
2- تحليل الغذاء المتناول وتدعى ايضا بطريقة تحليل ماهو موجود في طبق الغذاء اليومي التقليدي
وتوفر الطريقة الثانية تقديرا افضل لكمية الافلاتوكسينات التي يتناولها الانسان ولكن تواجه هذه الطريقة العديد من الصعوبات العملية في تطبيقها . وعند تفشي حالات امراض الكبد الحاد في جنوب شرق اسيا وجد من نتائج التحاليل المختبرية ان مستوى الافلاتوكسين في الغذاء بلغ 120 مايكروغرام / كغم من وزن الجسم وان مستواه في الذرة الصفراء المستخدمة للاغراض الغذائية بلغ الى حد 15 ملغم / كغم وقد وجد ان مستوى السم في كبد الانسان وانسجة اخرى من الجسم قد يصل الى زهاء 500 ميكروغرام / كغم او اكثر من ذلك في بعض الاحيان ومما تجدر الاشارة اليه ان هذه المستويات وجدت في اجسام المرضى الذين يعانون من حالات الاصابة الشديدة بالاورام السرطانية في مختلف انحاء الجسم وخاصة الكبد والجهاز الهضمي وبصورة عامة يمكن القول بان هناك ارتباط مابين كمية الافلاتوكسين المستهلكة يوميا وحالات حدوث الاورام السرطانية في خلايا كبد الانسان ومما يدعم هذا الاستنتاج ماتم الحصول عليه من نتائج حول هذه العلاقة من الدراسات الخاصة بعدة انواع من الحيوانات المختبرية حول العلاقة بين تناول الافلاتوكسين وحدوث الاورام السرطانية في خلايا كبد تلك الحيوانات .
تاثير الترايكوثيسينات في الانسان
في الفترة من عام 1931-1947 انتشر وباء مرضي في الاتحاد السوفيتي سمي Alimentary toxic aleukia وتبين ان هناك ارتباط بين حصول هذه الحالة الوبائية ووجود الفطريات السمية من الجنس Fusarium في القمح المتعفن المخزون من الموسم السابق وتم تشخيص وعين من الفطريات هي F .sporotrichioides و F. poae المسؤولان عن انتاج السموم الفطرية المسببة للحالة المرضية وتسبب هذا المرض في في هلاك نسبة عالية من الحالات المصابة وقد تم بعد مرور سنوات طويلة تشخيص المركبات السمية على انها T-2 وWortmannin وغيرها من المركبات السمية الاخرى وقد حصلت ثورات مرضية في كل من الصين والهند وسبب هذه كانت متلازمة مع وجود الترايكوثيسينات في مصادر الغذاء مثل الذرة الصفراء وطحين القمح وغيرها من الحبوب الاخرى وكانت الاعراض السائدة هي التقيؤ الام في منطقة البطن واسهال وعدم الاتزان والصداع وبالرغم من حالات التسمم المذكورة غير انها لم تتسبب في موت أي من الحالات المصابة .
الارجوت ؛
تشير المعلومات التاريخية المتوفرة الى حصول ثورات مرضية شديدة من التسمم الارجوتي في الإنسان نتيجة لتناوله لمركب الارجوت المنتج من فطر C .purpurea وقد تكررت مرات كثيرة من الثورات المرضية في اوربا مابين القرنين التاسع امتدادا الى القرن الثامن عشر وتم التعرف على نوعين من الإمراض ناجمة عن تناول هذه المركبات وهما
1- التسمم الارجوتي الغرغريني gangrenous ergotism وفيه تبدأ الإطراف (الأذرع والسيقان ) بالتقلص ثم تصبح موميائية المظهر ثم يعقب ذلك الجفاف وتبدأ الأكلة (gangrene ) بالانتشار باتجاه أعلى الذراع او أعلى الساق وفي النهاية تتساقط الأطراف نتيجة للموت الكلي للانسجة فيها :
2- التسمم الارجوتي التشنجي convulsive ergotism وفي هذه الحالة يصاب الجسم جميعه بنوبات ارتعاشية وتعود على فترات يفصل الواحدة عن الاخرى بضعة ايام . وظهرت حالات وبائية بالارجوت نتيجة تناول الشعير البري الحامل للاجسام الحجرية للفطر C .purp
urea وكانت نسبة الوفيات في اثيوبيا عالية اذ تجاوزت اكثر من 50% وحدثت حالات مماثلة في الهند وبريطانيا وروسيا .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الىلوحة التحكم