التلوث بالفلزات
أزداد تعامل الإنسان مع الفلزات المختلفة ولأغراضه المختلفة ولأنها لا تستحدث ولا تفنى فهي تبقى إلى الأبد وبعض مركباتها أكثر خطورة من الأخرى مثل مركبات الرصاص والزئبق والبعض الأخر ضروري للحياة بكميات صغيرة وجميعها لها الإمكانية لأن تصبح ملوثات رئيسة وتكون ملوثات خطرة للمواطن البيئية المائية أما بواسطتها أو بواسطة أملاحها السامة التي تكون ثابتة , ويمكن تعريف هذه العناصر على إنها تلك العناصر الموجودة بتراكيز قليلة في النظام الحيوي الطبيعي . أو أنها مواد غير عضوية ضرورية لا تنتج بواسطة النبات ولا الحيوان وتقسم إلى عناصر كبيرة وعناصر صغيرة , وأطلق مصطلح المعادن الثقيلة Heavy Metals على كل العناصر التي تمتلك كثافة عالية نسبياً إذ تكون الكثافة النوعية للمعادن الثقيلة أكبر بخمسة مرات من كثافة الماء وتكون بعض هذه العناصر سامة حتى في التراكيز الواطئة مثل عناصر الرصاص والكادميوم والزئبق , والبعض أشار إلى أنها تلك العناصر التي توجد في الطبيعة بكميات قليلة كذلك فأن احتياجها من قبل الجسم تكون بكميات قليلة أو نزرة جداً وخاصة العناصر التي لها وظائف بايولوجية مثل الخارصين والمنغنيز والحديد وغيرها . ويمكن تقسيمها بالاعتماد على مقاييس معينة فمنهم من قسمها بالاعتماد على كثافتها إذ قسمت إلى مجموعتين هي العناصر الثقيلة والتي تزيد كثافتها عن (5 غم / سم3) وأعدادها الذرية أكثر من (20) وتسمى هذه المجموعة بالعناصر الثقيلة , أما المجموعة الثانية فتسمى بالعناصر الخفيفة التي تكون كثافتها أقل من المجموعة الأولى , كما قسمت من حيث أهميتها إلى مجموعتين الأولى هي العناصر النزرة الأساسية Essential Trace Elamants وهي العناصر التي لا يمكن للعديد من الفعاليات الحيوية أن تتم بدونها مثل الكوبلت و الحديد والنحاس والمنغنيز والخارصين , أما المجموعة الثانية فهي العناصر النزرة غير الأساسيةNon- Essential Trace Elements والتي ليس لها أهمية حيوية كيميائية وتشمل هذه المجموعة الملوثات الأكثر أهمية في البيئة المائية مثل الرصاص والزئبق والكادميوم وغيرها .
ومن الأمثلة عليها :-
أولاً – عنصر الرصاص Pb
أ – مصادره :
1 – يوجد كمكون طبيعي في الهواء والماء والبيئة الحياتية .
2 – يوجد في القشرة الأرضية .
3 – يخرج مع منبعثات السيارات مع العادم بسبب إضافة رابع أثيل الرصاص في الكازولين كمانع للفرقعة .
4 – ينتج من مصاهر الرصاص .
ب – التأثيرات الحياتية :-
1 – مثبط أنزيمي قوي لأنه يدخل في تركيب الأنزيم خصوصاً مع مجموعة (-SH) Sulfhydryl .
2 – يثبط تخليق الهيم والاستفادة من الحديد في الجسم .
3 – يؤدي التعرض المزمن الثقيل له إلى تلف كلوي .
4 – يتعارض مع الخصوبة ويسبب اضطرابات طمثية عند الأنثى .
5 – أشد شكل سريري من التسمم بالرصاص تلف في الدماغ . ينتج عنه خرقاً وتغيرات طفيفة في الاتجاه العقلي وبلادة وذاكرة ضعيفة وعدم قدرة على التركيز وقلقاً وتهيجاً مفرطاً .
6- له تأثيرات مشوهة للجنين في القوارض .
7 – يترسب معظم الرصاص في العظام وربما يمتص إلى داخل الجسم .
8 – التسمم المعتدل للجهاز العصبي بالرصاص قد يسبب زيادات في العصبية وكآبة ولا مبالاة وفقدان الطموح وزكاماً متكرراً وعصابا نفسياً خفيفاً .
ثانياً : الزئبق Hg
أ- مصادره : طبيعية وصنعيه وله استخدامات مختلفة وهي :
1- تستخدم أقطاب الزئبق الكهربائية في إنتاج الكلور بواسطة التحليل الكهربائي للماء المالح.
2 – يستخدم في صنع كلوريد الفينيل .
3 – تستخدم مركباته كمبيدات للفطريات على البذور وضد الغرويات في صناعة الورق .
4 – يستخدم في البطارية الجافة القلوية .
5 – ينتج من احتراق الفحم .
6 – يستخدم في صناعة حشوه الأسنان .
ب – تأثيراته على الحياة :
تجمع الزئبق في الجسم يؤثر على الجهاز العصبي ويسبب تلف للدماغ فقد سبب تسمم الإنسان بمركب مثيل الزئبق إلى تلف شديد للجهاز العصبي متصفاً بفقدان الإحساس عند نهايات الأطراف وفي مناطق قرب الفم وبفقدان التوازن في المشي والكلام غير الواضح وبنقص في الرؤيا وبفقدان السمع .
ج - من حوادث التسمم بالزئبق المشهورة هي :
1 – التسمم في خليج ميناماتة في اليابان .
2 – التسمم في الخبز المصنوع بالبيوت من حنطة معفرة بمبيد فطري هو مثيل الزئبق في العراق سنة 1972 .
ثالثاً : الكادميوم Cd
أ – مصادر التلوث نتيجة لاستخداماته الكثيرة :
1 – بطاريات النيكل – كادميوم القابلة على إعادة الشحن .
2 – يدخل في تركيب السبائك .
3 – يدخل في عمليات الطلاء بالكهرباء .
4 – يستخدم كملدن في لدائن البوليفينيل .
5 – يدخل إلى البيئة من مصاهر الخارصين والرصاص والنحاس .
6 – ينتج من حرق اللدائن والأصباغ وبطاريات النيكل – كادميوم .
7 – يدخل في دخان السكائر .
8 – يدخل الممرات المائية من مياه فضلة الصناعة وخصوصاً صناعة السبائك المعدنية والطلاء الكهربائي وبالانحلال من الأشياء الحديدية المغلونة .
9 – يدخل إلى الطعام من علب الفلز ومن الآنية المطلية .
ب – تأثيراته :
1 – استنشاق قصير لأبخرة أوكسيد الكادميوم يمكن أن يؤدي إلى تبدلات رئوية شديدة حتى (مميتة) من ضمنها انتفاخ الرئة .
2 – يؤدي الكادميوم إلى عقم سريع جداً في الحيوانات وبرهن على أن الكادميوم ومركباته تحدث أوراماً خبيثة في الفئران .
3 – يؤدي الكادميوم إلى ضغط دم عالي في الفئران والأرانب والكلاب وربما يترافق مع أمراض القلب في الإنسان .
4- التسمم بالكادميوم يتلف الكليتين والكبد .
5- يتضمن التسمم بالكادميوم استبدال الخارصين الموجود في أنزيمات معينة بالكادميوم الذي يمنع العمل الصحيح للنزيمات .
ج – أهم حوادث التسمم به :
حادثة التسمم بالكادميوم في اليابان سنة 1946 التي نتج عنها تبدلات في العظم وسمي الاعتلال ب itai – itai Kyo إذ كان الألم من الضغط على العظم وخصوصا الفخذ والعمود الفقري والأضلاع .
رابعاً : البريليوم
أ – مصادره :
1 – يدخل في صناعة السبائك مع النحاس والألمنيوم وفلزات أخرى .
2 – يستعمل في المفاعلات النووية لأنه ضعيف في مسك النيوترونات .
3 – استخدم سابقاً في المصابيح الفلورية وعلامات النيون (وقد أهمل استخدامه حالياً) .
ب – تأثيراته :
1 - التسمم بالبريليوم إذا كان من الهواء ممكن أن يؤدي إلى تقرحات في العين والجلد وإلى التهاب في الرئتين والأنف والحنجرة والأغشية المخاطية لكل من القصبات والتشعيبات القصبية .
2 – يمكن أن تشمل تأثيرات متأخرة أو مزمنة سعالاً وآلام صدر وقصراً في التنفس عند الإجهاد وفقدان وزن وتغير لون الجلد المعتم بسبب نقص الأوكسجين في الدم وضغطاً واطئاً وحصى في الكلية وتوسعاً في القلب والكبد والطحال .
3 – يعرف البريليوم بأنه مسرطن للرئتين في حيوانات التجربة كالفئران والأرانب , وهناك دليل أيضاً على أن العمال المعرضين مهنياً حالات متزايدة من سرطان الرئة والكبد وقناة الصفراء وكيس الصفراء .
فلزات أخرى :
أولاً : زركونيوم
أ – مصادره :
يستخدم كمادة مانعة للتعرق في الدهون والرذاذات المزيلة للروائح (حالياً منع تسويقها إلى أن يثبت الصناعيين سلامتها) .
ب – تأثيراته :
1 – يمكن أن يسبب طفح جلدي عند بعض الأفراد .
2 – عند استنشاق رذاذه يسبب مرض الرئة طويل المدى يسبب استجابة التهابية (ورماً حبيباً) في نسيج الرئة .
ثانياً : السلينيوم
عنصر ضروري ولكن الكميات الزائدة منه سامة للإنسان والحيوانات , ومسرطنة لبعض الحيوانات .
يؤدي التسمم بالسلينيوم في البشر إلى :-
1 – تغير لون الأسنان وتحللها .
2 – اصفرار لون الجلد .
3 – طفح جلدي .
4 – التهاب مفاصل مزمن .
5 – خزب edema .
6 – اضطرابات معوية معدية .
7 – فقدان الشعر والأظافر .
ثالثاً : النيكل
-أن أبخرة النيكل مسرطنة للحيوانات والبشر .
- ويمكن أن يتلف الجهاز التنفسي بسرعة .
رابعاً : القصدير
- القصدير غير العضوي ذو سمية واطئة بينما القصدير العضوي ذو سمية عالية .
- حامضية الأغذية المعلبة في القصدير تسبب ذوبانيته ولكن الطلي بالورنيش يمنع ذلك .
- يتجمع في قلب الإنسان .
خامساً : الأنتيمون
- يؤثر في عضلات القلب ويسبب اضطرابات في الجلد .
سادساً : الزرنيخ
- يستخدم كمبيد وهو غير سام ولكن مركباته سامة ومسرطنة .
- يدخل الجسم مع التبغ (الذي يأتي من مبيدات الزرنيخ) ويمكن أن يكون مسؤولاً عن السرطان بين مدخني التبغ .
سابعاً : الخارصين
عنصر أساسي وضروري للأحياء وهو مكون للعديد من الأنزيمات , وفي التراكيز العالية قد يكون ساماً لبعض الأحياء ويعتمد سميته على درجة الحرارة والحموضة والأوكسجين الذائب .
ثامناً : الكروم
عنصر سام للبشر يحدث :
1 – تورمات رئوية عندما يستنشق .
2 – محسس قوي للجلد .
تاسعاً : الفضة
- يستخدم كمطهر للماء في بعض الأحيان , وله استخدامات مختلفة .
- كميات أكثر من (1) غم تسبب تلطخاً غير محبب (أزرق – رمادي) ثابت في الجلد والعينين والأغشية المخاطية .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .