المناعة التكيفية Adaptive Immunity
توصف المناعة التكيفية بانها مكتسبة متخصصة بالعامل الممرض او باللقاح وتتاثر بالتعرض الاولي والثانوي للعامل الممرض ، وتقسم الى مناعة تكيفية فاعلة Active بنوعيها الطبيعي والصنعي ، ومناعة منفعلة Passive بنوعيها الطبيعي والصنعي وكما يلي :
1 – المناعة الطبيعية الفاعلة :
يكتسب هذا النوع من المناعة بشكل فطري اثناء اوبعد الاصابة بالعامل الممرض مثل عامل التيفوئيد .
2- المناعة الصنعية الفاعلة :
ان وصول وافدة وبائية الى منطقة معينة يحفز السلطات الصحية على استخدام مبدا التلقيح المتخصص فى المناطق المجاورة لمنطقة تفشي الوباء ، كما في حالة استخدام لقاح الهيضة ضد بكتريا ضمات الهيضة Vibrio cholera ، عندها يستخدم برنامج تمنيعي خاص وفق جدول زمني ثابت للتطعيم الجمعي و يكتسب هذا البرنامج مناعة تكيفية صنعية مقبولة من ناحية طول المدة تتراوح بين 60 – 80 % حسب طبيعة اللقاح ، و لكن يحذر تلقيح المرضى اثناء فترة الوباء ، كذلك الامر بالنسبة للمرضى الذين يعانون من الضعف المناعي بسبب الادوية ، و كذلك يحذر تلقيح الحوامل .
3 – المناعة الطبيعية المنفعلة :
توصف هذة المناعة بانها قصيرة الامد و طبيعية ، فعندما يكون الجنين في رحم امة ينتقل الضد الية عن طريق المشيمة او السخد Placenta ، او بعد الولادة عن طريق حليب الام . ان الضد المنتقل الى الجنين في الرحم هو الكلوبيولين المناعي IgG فقط ، في حين ان لباء النفاس Clostrum puerperarum يحوي على الضدين الافرازيين s-IgA و S-IgM . ان انتقال الضد قبل الولادة الى الجنين و انتقال الاضداد بعدها مهم جدا في حماية الطفل بعد الولادة من انواع الامراض المعدية لان الجهاز المناعي غير مكتمل النضوج ، حيث تقوم تلك الاضداد الافرازية بمعادلة فعل الذيفانات والعامل الممرض وايقاف الاسهال عند الرضع .
4 – المناعة الصنعية المنفعلة :
هي المناعة التي تنتقل علاجيا ، فعند حصول اصابة بسكين ملوث او زجاجة غير نظيفة لشخص ما تتم المعالجة بالمضاد الحيوي للتخلص من البكتريا المخالطة و يعطى جرعة من مصل قياسي يحوي اضداد متخصصة بذيفان الكزاز الذي تفرزة بكتريا مطثيات الكزازClostridium tetani
ان وجدت في النسيج المتخصص ، وتوصف هذة المناعة بانها قصيرة الامد ، كذلك ان الاطفال المصابين بمرض الخناق الذي هو مرض بكتيري يتسبب عن طريق ذيفانانات بكتريا وتديات الخناق Corynebacterium diphtheriae ، فعند تشخيص المرض يعطى الطفل مضاد حيوي لايقاف التضاعف البكتيري مع حقنة تحتوي على مصل قياسي متخصص بذيفان الخناق في جسم المريض و يتحقق بعد ذلك الشفاء بالفعل .
اضرارالمناعة التكيفية
ان المناعة التكيفية ليست مفيدة دائما ، ففي بعض الاحيان تكون غير مرغوب فيها ،ومثال على ذلك الارجية Allergy كما في حالت حمى القش Hay fever ، واحيانا قد تكون موجهة ضد احد مكونات الجسم فينتج عن ذلك مايسمى مرض ذاتي المناعة Autoimmune disease، وايضا تكون تلك المناعة غير مرغوب فيها في حالة رفض الغرس Graft
rejegtion ، و كذلك داء الجذعيات الحمر الجنيني Erythroblastosis fetals في الاطفال حديثي الولادة .
خلايا المناعة التكيفية Cells of Adaptive Immunity
تعد الخلايا اللمفية Lymphocytes هي اساس المناعة التكيفية والتي تمتلك العديد من المظاهر الفريدة منها :
1 – وجود المستقبلات المحددة TCRs و BCRs والتي تسمح لكل خلية بالاستجابة لمستضد منفرد و هي اساس التخصص .
2 – لها القابلية على التضاعف النسلي وطول دورة الحياة وهي اساس الذاكرة المناعية .
3 – اعادة دورانها من الانسجة الى المجرى الدموي لتامين توزيع الذاكرة المناعية بعد الاستجابة المناعية الموضعية الى كامل الجسم .
ان الخلايا التي تشبة الخلايا اللمفية البائية والتائية من دون المؤشرات السطحية المميزة لكل منها تعتبر خلايا العدم Null cells , وهذة المجموعة من الخلايا تشمل كل من الخلايا الاولية لكل من الخلايا البائية والتائية ووحيدة النواة والخلايا القاتلة التائية NKT cells والخلايا القاتلة الطبيعية NK cells ، ويوجد حوالي 15% من الخلايا اللمفية العدم في الاعضاء اللمفية .
ان احد التطورات المشجعة جدا التي حدثت في علوم الحياة هو اكتشاف موالدة الخلايا اللمفية المفرد عن طريق التحامها مع خلية سرطانية ، ففي حالةالخلايا اللمفية البائية من الممكن ان تزودنا بما لانهاية من الاضداد وحيدة النسيلة Monoclonal antibodies التي لها اهمية كبيرة في :.
1 – تشخيص الامراض .
2- علاج الامراض .
3 – دراسة سطوح الخلايا .
4 – تصنيف الخلايا اللمفية و معظم الخلايا الاخرى و الذي يعتمد بشكل اساس على جزيئة تفاعلها مع مدى واسع من االاضداد وحيدة النسيلة .
اما في حالة الخلايا اللمفية التائية فمن الممكن جعلها تتضاعف الى مدى غير محدود في المزارع باستخدام مستضداتها المتخصصة بها وعوامل نموها مثل Interlukin – 2 (IL-2) وفيما يلي شرح موجز لتلك الخلايا :
ا – الخلايا البائية B – cells :
تسيطر الخلايا البائية على الاستجابة المناعية الخلطية ، حيث ان لها القدرة على انتاج الاضداد ومعظم تلك الخلايا ذات عمر اقصر من الخلايا التائية ومعدل البقاء يتراوح بين 5 – 7 ايام . تحتوي الخلايا البائية على مجموعة من المؤشرات السطحية في حالتها الاولية و حالة نضجها ، ويطلق على هذة المؤشرات السطحية اسم عناقيد التمايز Cluster of differentiation (CD). تحتوي الخلايا البائية في سطحها على مستقبل الخلايا البائية BCR والذي يقوم بالتعرف المباشر على المستضد والارتباط معة ، اما بالنسبة الى المؤشرين CD19 و CD35
فيعتبران مستقبلان الى الشدفة الكبيرة C3b من المكون الثالث للمتمم C3 ، اما IL -2 R (CD25) فيوجد ايضا على سطوح الخلايا التائية النشطة ، اما جزيئة MHC II فيعبر عنها على سطوح الخلايا البائية ، البلاعم الكبيرة والخلايا الشجيرية وهو مسؤول عن ارتباط هذة الخلايا مع الخلايا التائية المساعدة CD4 T – cells or Th cells ، اما المؤشر B7 فيعمل كجزيئة التصاق adhesins حيث يمكن الخلايا البائية المقدمة للمستضد APCs من الارتباط مخلايا الذاكرة المناعية و استجابتها .
ب – الخلايا التائية T – cells
تسيطر تلك الخلايا على الاستجابة المناعية الخلوية ، وتحوى سطوحها على مؤشرات سطحية تكون وظيفتها تقبل الذرى المستضدية Epitopes وتلك المؤشرات هي TCRs وعناقيد التمايز CD ة كذلك تقوم الخلايا التائية بانتاج وسائط كيميائية تعرف باللمفوكينات Lymphokines مثل IL- 2 و IL -3 وغيرها . وتصنف الخلايا التائية الى اربعة مجاميع ثانوية اعتمادا على الوظيفة ووجود المكون السطحي المتخصص وهي :
1 – الخلايا التائية المساعدة Helper T – cells or Th cells
تحتوي تلك الخلايا على المؤشرات السطحية التالية وهي جزيئة CD3 و TCR وجزيئة CD4 . ان وظيفة تلك الخلايا هي الاشراك في كلا المناعتين الخلوية والخلطية والتعرف على المستضد وتقديمة الذي يكون مرتبطا مع الجزيئة MHC II وتعزيز تمايزالخلايا البائية والتائية السامة . تقسم الخلايا التائية المساعدة على اساس انتاج الحركي الحركي الخلوي Cytokine الى خلايا تائية مساعدة Th1 التي تفرز الانترفيرون – كاما (IFN –? ) المهم في جلب المناعة الخلوية او فرط الحساسية المتاخرة وتثبيط الخلايا التائية المساعدة Th2 ، اما النوع الاخر من الخلايا التائية المساعدة فهو Th2 التي تعمل على افراز الحركي الخلوي IL- 4 المهم في الاستجابة المناعية الخلطية لتكوين الاضداد .
2 – الخلايا التائية الكابحة Suppressor T –cells or Ts cells
تحتوي تلك الخلايا على المؤشر السطحي CD8 وتكون وظيفتها تنشيط البلاعم الكبيرة وتنظيم او تقليل فاعلية الخلايا المناعية الاخرى .
3 - الخلايا التائية المسؤولة عن فرط الحساسية المتاخرة Tdth- cells
هي الخلايا المسؤولة عن الاستجابة المناعية الخلوية من خلال التعرف على المستضدات المسماة مولدات الحساسية Allergens مثل غبار الطلع والمضادات الحياتية وغيرها ، وتحتوي تلك الخلايا على مؤشر سطحي هو الجزيئة CD4 .
4 – الخلايا التائية السامة Cytotoxic T – cells or Tc – cells
تحتوي تلك الخلايا على المؤشر السطحي CD8 ولها دور مهم وكبير في قتل الخلايا المصابة بالفايروسات ، حيث تقوم بالتعرف على المستضدات المرتبطة مع MHC I .
ج – الخلايا التائية القاتلة Natural Killer T (NKT) cells
هي نوع خاص من الخلايا التائية التي تشترك في بعض الصفات مع الخلايا القاتلة الطبيعية NK cells ، حيث تعبر بعض الواسمات السطحية surface markers والمستقبلات الموجودة على سطوح الخلايا القاتلة الطبيعية ولكبها لاتشبة ال NK cells من حيث انها تعاني بعض التطور في غدة التوتة Thymus gland وكذلك تعبر مستقبلات الخلايا التائية TCRs بشكل محدود وتكون متخصصة بالشحوم، الشحوم البكتيرية وانواع خاصة من الببتيدات . ان الخلايا الناضجة من NKT cells تحتوي على TCRs ، CD3 ، و CD4 او CD4 CD8 ، وتميز تلك الخلايا الببتيدات المحمولة على جزيئة MHC class I غير التقليدية وهي CDId
د – الخلايا القاتلة الطبيعية Natural Killer Cells (NK cells)
يطلق على تلك الخلايا ايضا اسم الخلايا اللمفية كبيرة الحبيبات وهي ليست خلايا بائية او تائية وتكتشف خلايا جسم المضيف الضالة aberrant cells (المصابة بالفايروسات ، الخلايا السرطانية والخلايا المرقعة Transplanted cells ) ثم تحطمها ، وتظهر تلك الخلايا اصناف خاصة من المستقبلات متعددة الاشكال
التي ترتبط مع جزيئة معقد التوافق النسجي الصنف الاول MHC class I الذاتي المحمولة على الخلايا الجسمية وبعدها ترسل اشارة سلبية للخلايا لمنع تنشيط الفعل الخلوي ، ولهذا فانها تنشط فقط عندما تفقد خاصية تعبير جزيئة MHC class I وهذا يحدث اثناء الخمج الفايروسي اوالنمو السرطاني .
عند حدوث الغزو لجسم الكائن الحي بواسطة الكائنات الغريبة مثل البكتريا ، الابتدائيات وحتى في بعض الاحيان الديدان الطفيلية فيؤدي ذلك الى جذب الخلايا البلعمية وبقية الخلايا القاتلة الى منطقة الغزو وهنالك مستقبلات تسمى FcRs موجودة على سطوح الخلايا القاتلة الطبيعية (Fc ?Rs III) ، الحمضات (Fc?R1 and Fc?R1) ، الخلايا وحيدة النواة الدموية و العدلات ، وتلك
المستقبلات لها القابلية على الارتباط مع تلك الكائنات الغريبة الغازية من خلال سطوحها المغطاة بالضد IgG بشكل خاص والاضداد IgM و IgA بشكل عام اذ ترتبط تلك الاضداد مع الكائنات الغريبة من خلال المحددات المستضدية Antigenic determinants (Epitopes) الموجودة على سطوحها ، ولكن ذلك الارتباط او التماس بين تلك الخلايا الغازية لايسمح ببلعمتها ولكن تلك الخلايا البلعمية تستخدم اليات قاتلة للكائنات الغازية مثلا افراز بعض المواد السامة
وتسمى تلك العملية بالسمية االخلوية المتوسطة بالخلايا و المعتمدة على الضد Antiboby – dependent cell – mediated cytotoxicity .