انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

التركيب الذري

Share |
الكلية كلية العلوم     القسم قسم الكيمياء     المرحلة 1
أستاذ المادة سعد مدلول مهدي الحساني       01/12/2014 17:02:00
المحاضرة الاولى
الفصل الأول
التركيب الذري
الإطار التاريخي لنشأة النظرية الذرية :
حاول العلماء والفلاسفة منذ القدم الإجابة على التساؤلات المتعلقة بالمادة وتركيبها وما إذا كان ممكناً قسمة المادة إلى أجزاء صغيرة في عملية قسمة لا نهائية أم إذا كنا سنصل في عملية القسمة هذه إلى أجزاء صغيرة يستحيل قسمته إلى أجزاء أصغر .
وقد شغل الإغريق أكثر من غيرهم في دراسة هذا الموضوع ، وانقسموا إلى فريقين : الفريق الأول أيد نظرية أرسطو التي تقول بقسمة المادة إلى ما نهاية ، وأما الفريق الثاني أنصار الرأي القائل بأن المادة لا يمكن قسمتها إلى ما لا نهاية، وأن حجر الزاوية في تركيب المادة هو الذرة Atom ( وهي كلمة إغريقية تعني غير قابل للانقسام ) .
وهكذا نجد أن فكرة النظرية الذرية قد ظهرت في المجتمع الإغريقي ، ويجمع العلماء على أن مؤسسها المفكر الإغريقي " ديمقريط " (357 - 470 ق . م ) وذلك على الرغم من أن جميع أعماله قد اندثرت ثم جاء تلميذه " ليكيب " ووضع الإطار النظري لأفكار أستاذه وقال بأن المادة تتكون من أجزاء صغيرة غير قابلة للانقسام تسمى ذرات ، وهي في حالة حركة مستمرة في الفراغ . وقد ساند هذه النظرية علماء إغريق أمثال " ابيقور " وعلماء رومانيون أمثال " لوكريتس " .
ولقد استندت النظرية الذرية الإغريقية على الفرضيات التالية :
أولاً – تتحرك الذرات باستمرار في الفراغ وتؤثر على بعضها بالدفع والضغط .
ثانياً – تتغير المادة نتيجة انفصال الذرات أو اتصالها .
ثالثاً – يمكن تفسير اختلاف المواد باختلاف شكل الذرات المكونة لها وحجمها .
ورغم الطور الكبير الذي أداه " نيوتن " في إحياء النظرية الذرية الإغريقية وتطويرها إلا أنه يمكن اعتبار العالم الإنجليزي " جون دالتون " ( 1766 – 1844 ) أول من وضع النظرية الذرية على أسس علمية حديثة . وكان ذلك في بداية القرن التاسع عشر ؛ ففي 20 أكتوبر قدم دالتون تقريراً شفهياً إلى تسعة أعضاء من الجمعية الأدبية والفلسفية في مانشستر وكان عنوان تقريره ( حول امتصاص الغاز للماء والسوائل الأخرى ) .
وفي نهاية تقريره طرح سؤالاً حول اختلاف مقدرة الغازات المختلفة على إذابة الماء والسوائل وقدم الإجابة على التساؤل في الاجتماع ذاته . وكانت إجابة " دالتون " بمثابة تلخيص لما عرف لاحقاً بنظرية " دالتون الذرية " وحسب دالتون فإن كل عنصر من عناصر المادة يتكون من نوع واحد من الذرات وهي جسيمات صلبة غاية في الصغر ولا تقبل الانقسام ، وتختلف ذرات العناصر عن بعضها من حيث الوزن والحجم ، واستطاع " دالتون " تفسير العديد من القوانين والظاهرات الكيميائية بدلالة هذا التصور الذري .
وفي بداية القرن التاسع عشر امتدح الطبيب الإنجليزي " وليم براون " فرضية استنبطها من نتائج مشاهداته وتجاربه ، وتقول : إن ذرات جميع العناصر تتركب من ذرات الهيدروجين فذرة النيتروجين ما هي إلا 14 ذرة هيدروجين مرتبطة معاً . أما ذرة الاكسجين فهي 16 ذرة هيدروجين ..وهكذا ..
وقد أعطى اكتشاف الجدول الدوري للعناصر من قِبل العالم الروسي " مندليف " ( 1834 – 1907 ) دفعة قوية إلى الجهود المركزة حول الأبحاث المتعلقة بالذرة .
وبدأت تتطور الأبحاث المادة المتعلقة بالذرة بعد اكتشاف النشاط الإشعاعي من قِبل العالم الفرنسي " هنري بكريل " في عام ( 1896 ) واكتشاف الإلكترون من قِبل العالم " طومسون " عام ( 1897 ) . إذ تغيرت نظرة العلماء إلى الذرة بعد هذين الاكتشافين ، واتجهت الأبحاث إلى محاولة معرفة تركيب الذرة الداخلي وإمكانية انشطارها .
نموذج ثومسون الذري :
كانت أولى الفرضيات المتعلقة بتركيب الذرة النموذج الذي اقترحه العالم الإنجليزي " ثومسون " في عام ( 1898 ) وظهرت هذه الفرضية بشكل مطبوع في كتابه ( الكهرباء من المادة ) الذي نشر في عام 1903 م .
واقترح طمسن نموذجا للذرة(سمى نموذج الحلوى بالزبيب) مفاده إن الذرة عبارة عن كرة مشحونة بكهرباء موجبة موزعة بانتظام ومحشوة بالالكترونات بحيث يساوي مجموع الشحنات السالبة لجميع الكترونات الذرة مقدار الشحنات الموجبة للكرة كلها, أي ان الذرة متعادلة كهربيا .
واستخدم هذا النموذج لتفسير العديد من الظواهر الفيزيائية والكيمائية مثل ترتيب العناصر في الجدول الدوري وموصلية المعادن.
وبالرغم من محدودية هذا النموذج فقد أدى دورا كبيرا في تطور النظرية الذرية الحديثة.





نموذج راذرفورد
قام بتوجيه شعاع من جسيمات ألفا الناتجة عن مصدر مشع ( الراديوم ) إلى صفيحة رقيقة من الذهب سمكها 0,0004 سم , محاطة بغلاف مغطى بطبقة من كبرتيد الخارصين الذي يعطي وميضا عند مكان اصطدام جسيمات ألفا به
خرج ردرفورد من مشاهداته بالاستنتاجات الآتية :-
1. نفاذ معظم جسيمات ألفا دون أن تعاني أي انحراف في مسارها .
2. انحراف عدد قليل من جسيمات ألفا عن مسارها أثناء نفاذها .
3. ارتداد عدد قليل من جسيمات ألفا .
بناء على هذه التجربة أقترح نموذج للذرة
1-الذرة تشبه المجموعة الشمسية ( نواة مركزية يدور حولها على مسافات شاسعة الالكترونات سالبة الشحنة )
2-الذرة معظمها فراغ ( لأن الذرة ليست مصمتة وحجم النواة صغير جدا بالنسبة لحجم الذرة )
3-تتركز كتلة الذرة في النواة ( لأن كتلة الالكترونات صغيرة جدا مقارنة بكتلة مكونات النواة من البروتونات والنيوترونات )
4-يوجد بالذرة نوعان من الشحنة ( شحنة موجبة بالنواة وشحنات سالبة على الالكترونات
5-الذرة متعادلة كهربيا لأن عدد الشحنات الموجبة ( البروتونات ) يساوي عدد الشحنات السالبة ( الالكترونات )
6-تدور الالكترونات حول النواة في مدارات خاصة
7-يرجع ثبات الذرة إلى وقوع الالكترونات تحت تأثير قوتين متضادتين في الاتجاه متساويتين في المقدار هما قوة جذب النواة للالكترونات وقوة الطرد المركزي الناشئة عن دوران الالكترونات حول النواة

عيوب نموذج راذرفورد
1-الذرة ليست متزنة ميكانيكيا ( بما الالكترون يدور حول النواة في مسار دائري فانه حسب نظرية ماكسويل يشع أمواجا كهرومغناطيسية ويفقد جزءا من طاقته وبالتالي يدور في مسار حلزوني حتى يلتصق بالنواة وهذا لايحدث
2-لم يستطع تفسير الطيف الخطي

نظرية بور و تفسير نموذج ذرة الهيدروجين
بناءً على هذه المشاهدات تمكن نيلز بور من تفسير طيف عنصر الهيدروجين وأعلن عن انطلاق علم جديد وهو علم ميكانيكا الكم الذي يقوم على افتراض أن الجسيمات الصغيرة في الكتلة مثل الالكترونات لا تتبع قوانين نيوتن عن الحركة ولا تتبع أيضاً بقية القوانين التقليدية للديناميكا الكهربية التي تصف التعاملات بين الشحنات المتحركة ولكنه علم له مبادئ وأسس وقواعد مختلفة من خلالها يمكن تفسير كيفية وجود الالكترونات في الذرة ومن ثم طرح بور نظريته الشهيرة والمكونة من عدة فروض والتي تتحدث عن كيفية وجود الالكترونات في الفراغ حول النواة وبالرغم من أن بور لم ينجح في تفسير أطياف بقية العناصر غير الهيدروجين نظراً لتعقد تركيبها ولكنه كان واثقاً كل الثقة من صحة تفسيره الذي افترضه وأبدى تأكيده بأنه سيأتي بالتأكيد مستقبلاً من يفسر أطياف بقية العناصر .
1- هناك مستويات طاقة معينة و محددة تشغلها الإلكترونات.
2- تحرك الإلكترونات في مستويات حول النواة طاقة مغلقة لا تفقد و لا تكتسب طاقة .
3- كل مستوى طاقة له رقم يميزه يسمى بعدد الكم الرئيسي ( n ) ولكل مدار مستوى طاقة ثابت.
4- تدور الإلكترونات في مستويات الطاقة .
5- تزداد طاقة المستوى بزيادة البعد عن النواة أي بزيادة قيمة n.
6- إذا اكتسب الإلكترون طاقة معينة ينتقل إلى مستوى طاقة أعلى.


الاعتراضات على نظرية بور
النظرية تفسر تركيب ذرة الهيدروجين و هي أبسط نظام إلكتروني .
فشلت النظرية بتفسير بعض الظواهر الطبيعية للعناصر و كذلك تفسير الذرات التي تحتوي على عدد أكبر من الإلكترونات .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الىلوحة التحكم