جفاف بحر النجف



Rating  0
Views   520
امال عباس عبيد القره غولي
29/10/2017 17:28:22

جفاف بحر النجف

أشارت المصادر التاريخية إلى القدم التاريخي لهذه التسمية ، فقد ذكر إن إبراهيم الخليل (ع) نزل ارض بانقيا راعيا للغنم التي كانت تسمى باللغة النبطية (بانقيا) وبقيت هذه المنطقة مطلة على البحر فقد مر بها خالد بن الوليد ومعه المثنى بن حارثة الشيباني وقد دخلاها فاتحين، وأخذت هذه التسمية تفقد أهميتها وطغى لفظ النجف على المنطقة حتى سمي البحر باسم النجف. وعن تكوين هذا البحر ودوره بربط المنطقة بالعالم الخارجي.. قال الدكتور حسن: ورد في بعض النصوص التاريخية القديمة لفظ (البثقة) ومعناه مجمع الماء، لان المنخفض الذي يشكل منطقة بحر النجف عبارة عن صفحة مائية واسعة جعلت المشاهد الذي يقف على (كتف البحر) يبصر أرضا مغمورة بالماء واسعة الإرجاء وقد أطلق على هذه الطبيعة لفظ (هور وبحيرة ومستنقع ومنخفض وبحر) وقد أشار الدكتور صالح احمد العلي إلى إن الأنهار كانت تصل إلى الحيرة ومنها (نهر الحيرة، نهر يوسف، نهر كافر) تتجمع في مجتمع الأنهار وتصب في بحر النجف الذي كان مليئا بالماء.  وعن أسباب جفاف البحر. قال الدكتور حسن حكيم: من الثابت إن بثوق نهر الفرات كانت تمول بحر النجف بالمياه، وقد ذكر الرحالة التشيكوسلوفاكي (ألويس موسيل) إلى جفاف البحر عام 1915. إذ وقف على بناء السدة التي قطعت المياه عن بحر النجف وعند ذلك تحولت أراضية إلى مزارع خصبة، ولكن الحقيقة تشير إلى إن بدايات جفاف البحر تعود إلى عام 1887، وذلك في عهد السلطان العثماني عبد الحميد الثاني، فقد سدت في عهده منافذ بحر النجف، وقد أحكم وكيل السنية في مدينة الحيرة سد (المدلق أو المدلك). ولما أخذت منطقة البحر بالجفاف شق طريق ترابي من مدينة النجف إلى الرحبة ومنها إلى الديار المقدسة وقد سلكته قوافل الحجاج عبر الطريق البري الذي يربط النجف بالمدينة المنورة ومن الملاحظ إن السدود المقامة على فروع نهر الفرات قد تؤدي إلى الانهيار من وقت لآخر مما أدى إلى إغراق بساتين بحر النجف وقطع طريق القوافل السالكة للخط الصحراوي إلى الحجاز
 
منقول للغائدة
  


وصف الــ Tags لهذا الموضوع   جفاف بحر النجف