تاريخ فتح خيبر



Rating  0
Views   1229
فؤاد حمزة عبد الشريفي
24/05/2014 06:41:07

تاريخ فتح خيبر سار الجيش الإسلامي لفتح خيبر في جمادى الأُولى 7ه، وتمّ فتح خيبر في 24 رجب 7ه على أغلب الأقوال، حيث حاصرهم رسول الله(صلى الله عليه وآله) بضعاً وعشرين ليلة. بعث رسول الله(صلى الله عليه وآله) أبا بكر برايته ـ وكانت بيضاء ـ لفتح خيبر، ولكن رجع أبو بكر ولم يَكُ فتح وقد جهد. ثمّ بعث(صلى الله عليه وآله) في الغد عمر بن الخطّاب برايته ومعه الناس، فلم يلبثوا أن هزموا عمر وأصحابه، فجاؤوا يجبِّنُونه ويجبِّنُهم كسابقه. وخرجت كتائب اليهود يتقدّمهم ياسر أو ناشر ـ أخ مرحب ـ فكشفت الأنصار حتّى انتهوا إلى رسول الله(صلى الله عليه وآله)، فاشتدّ ذلك على رسول الله، وقال(صلى الله عليه وآله): «لأبعثنّ غداً رجلاً يُحبّ اللهَ ورسولَه ويحبّانه، لا يولّي الدبر، يفتح الله على يديه». وفي رواية أُخرى: «لأعطينّ الراية غداً رجلاً يحبّ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله، كرّار غير فرار، لا يرجع حتّى يفتح الله على يديه» فتطاولت الأعناق لترى لمن يعطي الراية غداً، ورجا كلّ واحد من قريش أن يكون صاحب الراية غداً. وكان الإمام علي(عليه السلام) أرمد العين، فدعاه(صلى الله عليه وآله)، فقيل له: إنّه يشتكي عينيه، فلمّا جاء الإمام علي(عليه السلام) أخذ(صلى الله عليه وآله) من ماء فمه، ودَلّك عينيه، فبرئتا حتّى كأن لم يكن بهما وجع. ثمّ قال(صلى الله عليه وآله): «اللّهمّ أكفه الحرّ والبرد»، فما اشتكى من عينيه، ولا من الحرّ والبرد بعد ذلك أبداً، فعقد(صلى الله عليه وآله) للإمام(عليه السلام) ودفع الراية إليه، وقال له: «قاتل ولا تلتفت حتّى يفتح الله عليك». فقال الإمام علي(عليه السلام): «يا رسول الله، علام أُقاتلهم»؟ فقال(صلى الله عليه وآله): «على أن يشهدوا أن لا إله إلّا الله، وأنِّي رسول الله، فإذا فعلوا ذلك حقنوا منِّي دماءهم وأموالهم إلّا بحقِّها، وحسابهم على الله عزّ وجلّ». وزاد في رواية: «واخبرهم بما يجب عليهم من حقّ الله، فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من أن يكون لك حمر النعم تتصدّق بها في سبيل الله». خروج الإمام علي(عليه السلام) لخيبر قال سلمه: فخرج ـ الإمام(عليه السلام) ـ والله يُهروِل وأنا خلفه، نتّبع أثره، حتّى ركز رايته تحت الحصن، فاطّلع إليه يهودي من رأس الحصن، فقال: من أنت؟ قال: «أنا علي بن أبي طالب»، فقال اليهودي: علوتم أو غلبتم. وخرج إليه أهل الحصن، وكان أوّل من خرج إليه أخ مرحب وكان فارساً شجاعاً، فانكشف المسلمون وثبت الإمام علي(عليه السلام)، فتضاربا فقتله الإمام علي(عليه السلام)، وانهزم اليهود إلى الحصن. فلمّا علم مرحب بمقتل أخيه نزل مسرعاً وقد لبس درعين وتقلّد بسيفين واعتمّ بعمامتين، ولبس فوقهما مغفراً وحجراً قد أثقبه قدر البيضة لعينيه، ومعه رمح لسانه ثلاثة أشبار، وهو يرتجز ويقول: قَدْ علِمَت خَيْبَرُ أنِّي مَرْحَبُ ** شَاكي السلاح بَطلٌ مُجرّبُ أطعنُ أحياناً وحِيناً أضرِبُ ** إذا اللُّيوث أقبلَتْ تَلتَهِبُ فردّ علي(عليه السلام) عليه، وقال: أنَا الذي سَمّتْني أُمِّي حَيْدَرة ** أكِيلُكُم بالسَيف كَيل السندَرَة لَيثٌ بِغابَاتٍ شَديد قَسوَرَة وحيدرة: اسم من أسماء الأسد، فاختلفا ضربتين، فبدره الإمام علي(عليه السلام) فضربه فقدّ الحجر والمغفر ورأسه، حتّى وقع السيف في أضراسه فقتله. فكبّر الإمام علي(عليه السلام) وكبّر معه المسلمون، فانهزم اليهود إلى داخل الحصن وأغلقوا باب الحصن عليهم، وكان الحِصنُ مُخندقاً حوله، فتمكّن الإمام علي(عليه السلام) من الوصول إلى باب الحصن، فعالجه وقلعه، وأخذ باب الحصن الكبيرة العظيمة التي طولها أربعون ذراعاً، فجعلها جسراً فعبر المسلمون الخندق، وظفروا بالحصن ونالوا الغنائم .

وصف الــ Tags لهذا الموضوع   خروج الإمام علي(عليه السلام) لخيبر